714

Takhrij Dalalat

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Tifaftire

د. إحسان عباس

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Marinid
الباب الثاني والعشرون في العامل في الحوائط
في «صحيح مسلم» (٢: ٢٦٢) رحمه الله تعالى: قال ابن المسيّب إن أبا هريرة رضي الله تعالى عنه قال: يقولون إن أبا هريرة قد أكثر، والله الموعد، ويقولون:
ما بال المهاجرين والأنصار لا يحدّثون بمثل «١» أحاديثه وسأخبركم عن ذلك: إن إخواني من الأنصار كان يشغلهم عمل أرضيهم، وإن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصّفق بالأسواق، وكنت ألزم رسول الله ﷺ على ملء بطني وأشهد «٢» إذا غابوا وأحفظ إذا نسوا، ولقد قال رسول الله ﷺ يوما: أيكم يبسط ثوبه فيأخذ من حديثي هذا ثم يجمعه إلى صدره فإنه لن ينسى شيئا سمعه؟ فبسطت بردة عليّ حتى فرغ من حديثه، ثم جمعتها إلى صدري فما نسيت بعد ذلك اليوم شيئا حدثني به، ولولا آيتان أنزلهما الله ﷿ ما حدثت شيئا أبدا إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى (البقرة: ١٥٩، ١٧٤) إلى آخر الآيتين.
فائدتان لغويتان:
الأولى: ابن طريف عمل- بكسر الميم- عملا: يستعمل في كلّ شيء.
وفي «المحكم» (٢: ١٢٧) العمل: المهنة والفعل، والجمع: أعمال، عمل عملا وأعمله واستعمله، واعتمل: عمل بنفسه، أنشد سيبويه «٣»: [من الرجز]

(١) مسلم: يتحدثون مثل.
(٢) مسلم: فأشهد.
(٣) سيبويه ١: ٤٤٣ واللسان (عمل) .

1 / 736