546

Takhrij Dalalat

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Tifaftire

د. إحسان عباس

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Marinid
قلت: وكذلك لما كانت لفظة الحوائط في معنى الحدائق ومعنى الجنّات أنث، كأنه قال: سبع حدائق أو سبع جنات. انتهى.
فوائد لغوية في ست مسائل:
الأولى: وقفت الدابة وقوفا، ووقفتها أنا وقفا: يتعدى ولا يتعدى، ووقفت الدار للمساكين وقفا، وأوقفتها بالألف: لغة رديئة. قلت: وأصل الوقف المنع والحبس، فهو في الدابة: منعها من السير وحبسها، وفي الدار: منعها وحبسها أن يتصرّف فيها في غير الوجه الذي وقفت له.
الثانية: في «المشارق» (١: ١٧٦): حبس مخففا، وحبّس مشدّدا، واللغة الفصيحة: أحبس، قاله الخطابي. وقال صاحب «الأفعال»: أحبست الفرس وحبسته لغة. وفي «الصحاح» (٢: ٩١٢): أحبست «١» فرسا «٢» في سبيل الله ﷿ أي وقفت فهو محبس وحبيس، والحبس بالضم: ما وقف. وفي «مثلث» ابن السيد:
الحبس بضمّ الحاء وسكون الباء: ما حبس في سبيل الله تعالى وهو جمع حبيس، وقلّما يجمع فعيل على فعل إذا كان بمعنى مفعول، ويجعل اسما مفردا لا جمعا، لأنهم قالوا في جمعه: أحباس.
الثالثة: الحائط: وقد تقدّم أنّه الحديقة من النخل. وفي «المحكم» (٣: ٣٧٢) الحائط: الجدار [لأنه] يحوط ما فيه، والجمع: حيطان، وحوّط حائطا: عمله فسمّيت الحديقة حائطا من هذا، لأنّه يحوطها، كما سمّيت حديقة لإحداق الحائط بها. وقد تقدّم قول البخاري رحمه الله تعالى في باب الخرص: كلّ بستان عليه حائط فهو حديقة، وما لم يكن عليه حائط لم يقل حديقة.

(١) م ط: احتبست.
(٢) فرسا، سقطت من م ط (وهي ثابتة في الصحاح) .

1 / 563