481

Takhrij Dalalat

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Tifaftire

د. إحسان عباس

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Marinid
الباب الثاني والاربعون في حفر الخندق
ذكر ابن إسحاق رحمه الله تعالى في «السير» (٢: ٢١٦) خبر اليهود، لعنهم الله، الذين حزّبوا الأحزاب على رسول الله ﷺ، وأن رسول الله ﷺ لما سمع بهم، وما اجتمعوا له من الأمر ضرب الخندق على المدينة، فعمل فيه رسول الله ﷺ ترغيبا للمسلمين في الأجر، وعمل معه المسلمون.
وذكر أبو الفرج الجوزي رحمه الله تعالى في كتابه «مختصر الصفوة» (١: ٢١٥) عن كثير بن عبد الله المدني عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ خطّ الخندق، وقطع لكلّ عشرة أربعين ذراعا، فاحتجّ المهاجرون والأنصار في سلمان، وكان رجلا قويا، فقال المهاجرون: سلمان منا، وقال الأنصار: سلمان منا، فقال رسول الله ﷺ: سلمان منا أهل البيت. انتهى.
وقال ابن إسحاق في «السير» (٢: ٢١٩): وحدّثت عن سلمان الفارسي قال:
ضربت في ناحية من الخندق فغلظت عليّ «١» ورسول الله ﷺ قريب مني، فلما رآني أضرب ورأى شدة المكان عليّ، نزل فأخذ المعول من يدي فضرب به ضربة لمعت تحت المعول برقة، قال: ثم ضرب به الثانية فلمعت تحته برقة أخرى، ثم ضرب به الثالثة قال: فلمعت أخرى، قال فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما هذا الذي رأيت لمع تحت المعول وأنت تضرب؟ قال: أو قد رأيت ذلك يا سلمان؟ قال قلت: نعم، قال: أما الأولى فإن الله فتح عليّ بها اليمن،

(١) زاد في السيرة: صخرة.

1 / 497