الباب الخامس عشر في صاحب الخيل
وفيه خمسة فصول
الفصل الأول في أمر الله تعالى بارتباط الخيل وإعداد رسول الله ﷺ الخيل في سبيل الله، وذكر من تولّى النظر فيها لرسول الله ﷺ
قال الله ﷿: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (الأنفال: ٦٠) .
وقد اقتبس كعب بن مالك الأنصاري رضي الله تعالى عنه شاعر النبي ﷺ من هذه الآية المعظمة، فقال يعني الخيل «١»:
أمر الإله بربطها لعدوّه ... في الحرب إن الله خير موفق
لتكون غيظا للعدا وحياطة ... للدار إن دلفت خيول النزّق
روى الترمذي (٣: ١٣١) رحمه الله تعالى عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، فكانت لرسول الله ﷺ خالصا، فكان رسول الله ﷺ يعزل نفقة أهله سنة، ثم يجعل ما بقي في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله.
(١) السيرة ٢: ٢٦٢ وديوان كعب: ٢٤٧.