هي وصف فالامتزاجهم، والمراد في الآية التنبيه على نعم الله، والمقام يقتضي اعتناء بشأنه لكونه مطلوبا في نفسه، لأنه تذكير للنعم لتشكر، وكونه ذريعة إلى غيره كالإيمان والعمل بالطاعة.وقوله ( أمدكم بأنعام ... الخ ) أوفى بتأدية التنبيه، لأنه يدل بالتفصيل من غير إحالة على علم المخاطبين المعاندين، لأنهم ربما نسبوا ذلك لقوتهم واحتيالهم، ونسبوا لله الخلق والتصوير والإحياء، ثم إنه إن أريد ( بما تعلمون ) الأنعام والبنون وجنات وعيون ( فأمدكم بأنعام ) بدل مطابق أوفى بالتفصيل، وإن أريد ذلك وغيره كالسمع والبصر والعافية كان بدل بعض أوفى بالتفصيل للبعض، وكان ( أمدكم بما تعلمون ) أوفى بالعموم في هذا الوجه الذي هو بدل بعض.وقول الشاعر [ من الطويل ]
أقول له ارحل لا تقيمن عندنا ... وإلا فكن في السر والجهر مسلما (¬1)
Bogga 34