595

============================================================

58 الجزء الثانى من القسم الاول من تجريد الاغانى وأذكرن مضرع الحسين وزيد وقتيل بحانب(1) المهزاس والإمام (2) الذى بحران أمسى رهمن قبرفى غربة وتناسى قلقد ساءنى وساء سوانى قربهم من تمارق وگراسى (م) نعم گلب الهراش مولاك نؤلا أود (2) من حبائل الإفلاس فتغير لون أبى العباس وأخذه الزمع والرعدة ، والتفت بعض ولد سليمان أبن عبد الملك إلى رجل منهم كان إلى جنبه فقال : قتلنا والله العبد! ثم أقبل أبو العباس عليهم وقال : يا بنى الفواعل ! أرى قتلاكم من أهلى قد سلفوا وأنتم أحياء تتلذذون فى الدنيا! خذوهم . فأخذتهم الخراسانية بالكافر كوبات(4 فأهمدوهم ، إلا ما كان من عبد العزيز بن نحمر بن عبد العزيز، فإنه استجار بداود بن على وقال له : إن أبى لم يكن كآبائهم ، وقد علمت صنيعه إليكم . فأجاره وأستوهبه من السفاح وقال : قد علمت يا أمير المؤمنين صنيع أيه إلينا . قوهبه له وقال : لا ترينى وجهه وليكن بحيث نأمنه . ثم كتب إلى حماله بالنواحى بقتل بنى امية.

السفاح بعدقتله وقيل: بى امية إن السفاح أمر بالغداء حين أمر بقتل بنى أمية، وأمر ببساط فبسط عليهم، وجلس فوقه يأكل وهم يضطر بون تحته . فلما أكل قال : ما أعلمنى أكلت أكلة قط كانت أهنأ ولا أطيب فى نفسى منها . فلما فرغ من الأكل قال : جروا بأرجلهم وألقوهم فى الطريق ليلعنهم الناس أمواتا كما لعنوهم أحياء . قال (5) : (1) الهراش : ماء بأحد ، ويريد بالقتيل : حمزة بن عبد المطلب ، قتل يوم أحد .

(2) الإمام ، هو إيراهيم ، رأس الدعوة العباسية، قتله مروان بن محمد .

(3) الأود : الكد والجهد.

(4) الكافر كوبات : آلات كالعمد يضرب بها . فارسية.

(5) المتحدث من إليه أسند الخبر، وهو المعيطى، كما ذكر أبوالفرج:

Bogga 595