586

============================================================

آخبار طريع 9 سزنا العشية أذكره لك إن شاء الله . فلها ركبنا قلت : الحديث . قال : نعم .

قدمت من عند الوليد بن يزيد بالدنيا، وگتب إلى يوسف بن عمر فملا يدئ أصحابه . فخرجت أريد الطائف، فلما أمتد بى الطريق ، وليس يصحبنى فيه خلق، عن لى أعرابى على بعير فحدثى، فإذا هو حسن الحديث، وروى الشعر فإذا هو راوية، وأنشدنى لنفسه فإذا هو شاعر . فقلت : من أين أقبلت ؟ فقال : لا أدرى . قلت : فأين تريد؟ فذكر قصة يخبرفيها أنه عاشق لمريئة فد أفسدت عليه عقله ، وسترها عنه أهلها وخلعه أهله . فإنما يستريح إلى الطريق ينحدر مع منحدريه ويصعد مع مصعديه . فقلت : وأين هى ؟ قال : غدا ننزل يازائها. فلما نزلنا رأى جبلا صغيرا عن يسار الطريق ، فقال لى : أترى ذلك الجبل ؟ قلت أراه . قال : إنها فى مسقطه . فأذركتنى أريحية الشباب ، فقلت : أنا والله آتيها در1) برسالتك. فخرجت وأتيت الجبل، وإذا بيت حريد((1) وفيه أمرأة ظريفة جميلة ، فذكرته لها، فزفرت زفرة كادت أضلاعها تساقط ، ثم قالت : أوحى هو؟

قلت : نعم، تركته برخلى وراء هذا الجبل ، ونحن بائتون ومصبحون . فقالت : يا أبى ، إن لك وجها يدل على خير، فهل لك فى الأجر؟ فقلت : أنا والله فقير اليه . قالت : فألبس ثيابى ودغنى حتى آتيه، وذلك مفيربان الشمس . قلت : أفعلى . قالت : إنك إذا أظلمت أتاك زوجى فى هجمة (2) من إبله ، فإذا بركت أتاك فقال : يا فاجرة ! يا هنتاه (3) ! فأوسعك سبا ، فأؤسعه صمتا . ثم يقول : اقمعى (4) سقاءك . فضع القمع فى هذا السقاء حتى يحقن (5) فيه ، وإياك وهذا (1) حريد. متعزل.

(2) الهجمة من الابل : من الأربعين إلى ما زادت . أو ما بين السبعين إلى المائة .

(3) ياهتاه، أى ياهذه . وقيل : يابلهاء.

(4) قمع الإناء : إذا وضع القمع فى نه.

(5) يحقن : ع:

Bogga 586