312

Tahrir Maqal

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Tifaftire

مصطفى باحو

Daabacaha

دار الإمام مالك

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
نقل اللفظ:
قال الحميدي: والقسم الرابع: الكفار ولا بد لهم من الموازنة وقد نص الله تعالى على ذلك في سورة قد أفلح المؤمنين في قوله تعالى (١): ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ أَلَمْ تَكُنْ آَيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٤ - ١٠٣].
فصح بهذه الآية أن الكفار أيضا يوازنون، وأن موازينهم تخف لا يجوز غير هذا، لأن من خالف هذا كان ذلك منه صرفا للآية عن ظاهرها وعن مقتضى لفظها بالدعوى، وتحريفا للكلم عن مواضعه بلا برهان، وهذا لا يجوز.
وأما قوله ﷿: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥] فليس نفيا للموازنة، لأن كلام الله لا يتعارض، وإنما هو أنه لا تثقل موازينهم، بل تخف، إذ ليس فيها التصديق الذي هو العقد والقول الذي لا يصح عمل صالح إلا به.

(١) ليس في (ب).

1 / 312