518

والجواب، وبالله التوفيق: إن هذا جهل بأئمة الحديث من أهل البيت لإعراضه عنهم واشتغاله بكتب العثمانية، واعتقاده أن ليس أهل الفن إلا العثمانية، وميله إليهم وبغضه للزيدية من أهل البيت(عليهم السلام) وشيعتهم. مع أنه لا يشترط في الراوي أن يكون من أهل الحديث. وقد قال محمد بن إبراهيم الوزير في تنقيح الأنظار ( ج2 ص191 ) مع شرح ابن الأمير، فقد قالا هناك ما لفظه: ( لأن العلم على الصحيح ليس من شرط الراوي ) لأنه قبل العلماء رواية من ليس من العلماء كأعراب الصحابة ( ولو كان ) العلم ( شرطا فيه لم يقبل كثير من الصحابة والأعراب ) إلى أن قالا: ( وقد ثبت أن ذلك ) أي العلم ( لا يشترط في الشهادة وهي آكد من الرواية )... الخ.

قال مقبل: ونفيد الإخوان القراء أن هذا الحديث أخرجه الدارقطني في سننه ( ج1 ص331 ) من طريق محمد بن يونس الكديمي وهو كذاب.

والجواب: قد ترجم في « تهذيب التهذيب » لمحمد بن يونس الكديمي وأفاد أنه مختلف فيه اختلافا كبيرا، ويأتي في الجواب عن الطليعة بيان أن الجارحين له تحاملوا عليه أو صدقوا من تحامل عليه فلا يقبل قولهم فيه، وقد ذكر في « تهذيب التهذيب » كثيرا من المحدثين رووا عنه، وكثيرا روى عنهم وأفاد أنه من حفاظ الحديث فلا نسلم صحة القدح فيه.

نسبته الجهل للأئمة: الهادي والقاسم وأبي طالب

قال مقبل ( ص128 ): نقل صلاح عن صاحب البحر أن الهادي والقاسم وأبا طالب يقولون: إن الضم يبطل الصلاة إذ هو فعل كثير... إلى آخره. فعلى قول هؤلاء الجاهلين سنة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)صلاة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)باطلة لأنه كان يضم وكفى بهذا القول عارا على صاحبه.

Bogga 530