Xoraynta Fikirka
تحرير الأفكار
هذا ولا إشكال أن شيعة معاوية أنصاره وأن منهم العثمانية المحبين له، المدافعين عنه الساعين في رفع شأنه وتزيين أمره، الدعاة إلى جعله صحابيا جليلا مؤمنا مجتهدا في بغيه على علي(عليه السلام)معذورا بزعمهم. فهم يجادلون عنه وينصرونه ويغضبون له ويتعصبون، ويحاربون بعض فضائل علي(عليه السلام)دفاعا عن معاوية، ويجرحون في بعض الشيعة لرواية بعض فضائل علي(عليه السلام)لهذا الغرض ويجرحون في راوي « إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه »(1)[395]) أو نحو ذلك، فلا إشكال أن العثمانية الفاعلين لهذه الأفعال أنصار وأي أنصار، وأنهم شيعة له وإن أبى ذلك بعضهم.
قال مقبل: ولقد أصبحت هذه الدعاية على لسان كل خبيث يريد تفرقة المسلمين كلما رأى من يدعو إلى الله، ويتأثر به العامة قال: هذا من شيعة معاوية. فعسى الله أن يبصر قومنا بالحق ويهديهم سواء السبيل.
والجواب: إنكم تفعلون هكذا تحذرون من كثير من آل محمد وشيعتهم، وتسمونهم روافض وغلاة ومبتدعين، وغير ذلك. وهذا كتاب مقبل مشحون بهذا القبيل وهو يقول في (ص20): أتريد منا أن نرجع إلى كتب الرافضة التي لا أسانيد لها؟ فهي كما يقول بعض العلماء تشبه كتب اليهود والنصارى ليس لها أسانيد.
فأخطأ مقبل بتصديق عدوهم فيهم، وأخطأ بتقليده في هذا، وقد اطلعنا على بعض كتبهم المسندة منها كتاب « وسائل الشيعة إلى علم الشريعة »(2)[396]) وكتاب « أمالي الصدوق » على أن تقليد خصومهم في تسميتهم روافض حيف عظيم.
Bogga 528