81

Tahqiq Murad

تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد

Tifaftire

د. إبراهيم محمد السلفيتي

Daabacaha

دار الكتب الثقافية

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Falastiin
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
من الْأَحْكَام الْكَثِيرَة والمعني بِعَدَمِ الْفساد هُوَ ترَتّب الْأَحْكَام على الْمنْهِي عَنهُ والأسباب قد تكون كَذَلِك كَمَا فِي النَّظَائِر الْمَذْكُورَة
وَجَوَاب هَذَا أَن الحكم الْمُتَرَتب على الْفِعْل الْمحرم قد يكون حكما رتب فِي أصل الشَّرْع على التَّحْرِيم كالقطع فِي السّرقَة وَأَمْثَاله وَلَا نزاع فِي هَذَا أصلا حَتَّى ينْقض بِهِ إِنَّمَا النزاع فِي الحكم الْمُتَرَتب على الْفِعْل الْمَأْذُون فِيهِ شرعا إِذا وَقع ذَلِك الْفِعْل على وَجه محرم كَالْبيع الْفَاسِد وَالنِّكَاح الْفَاسِد وأشباههما هَل يَتَرَتَّب عَلَيْهِ مَا كَانَ يَتَرَتَّب عَلَيْهِ حَالَة وُقُوعه على الْوَجْه الْمَأْذُون فِيهِ شرعا أم لَا وَإِنَّمَا يرد النَّقْض بِشَيْء من هَذَا الْقسم وَقد بَينا أَنه لَا يُوجد ذَلِك مجمعا عَلَيْهِ فِي الْمنْهِي عَنهُ لعَينه أَو لوصفه اللَّازِم حَالَة الْقُدْرَة على الإحتراز عَن الْمنْهِي عَنهُ وان النَّقْض بِصِحَّة الْمنْهِي عَنهُ لغيره لَا يرد
واحترزنا بِحَالَة الْقُدْرَة عَن الصَّلَاة يُغير مَاء وَلَا تُرَاب على قَول من لَا يُوجب إِعَادَتهَا كمالك والمزني وَأَشْبَاه ذَلِك فَهَذَا الْجَواب على مَا فهمه الْقَرَافِيّ من كَلَام صَاحب الْحَاصِل وَقَررهُ بِهِ وَيحْتَمل أَن لَا يكون ذَلِك مُرَاده بل يَعْنِي أَنه لَا يشْتَرط فِي الْفِعْل الْمَأْذُون فِيهِ تعرية من الْمفْسدَة من كل وَجه وَأَن يكون مصلحَة خَالِصَة بل قد يشْتَمل على

1 / 140