379

Baadhitaanka Xadiithyada Khilaafka

التحقيق في أحاديث الخلاف

Tifaftire

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

سَنَةِ سَبْعٍ وَذُو الْيَدَيْنِ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ وَكَيْفَ يَحْكِي أَبُو هُرَيْرَة حَالَة مَا شَاهدهَا والثَّانِي أَنَّ أَلْفَاظَهُ تَخْتَلِفُ وَذَلِكَ يَدُلُّ على وهاه فَتَارَةً يُرْوَى فَسَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ وَتارَة من ثَلَاث
والثَّانِي أَنَّ هَذَا كَانَ حِينَ كَانَ الْكَلَامُ مُبَاحًا فِي الصَّلَاةِ وَلِهَذَا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَالنَّاسُ عَامِدِينَ
قُلْنَا أَمَّا الطَّعْنُ فَلَا وَجْهَ لَهُ لِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ عَلَى صِحَّته واسْم ذِي الْيَدَيْنِ الْخِرْبَاقُ كَمَا ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ وَعَاشَ بَعْدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّمَا الْمَقْتُولُ يَوْمَ بَدْرٍ ذُو الشمالين واسْمه عُمَيْر وإِنَّمَا وَقع اعتراضهم على رِوَايَة التِّرْمِذِيّ لِهَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي رِوَايَة فَقَالَ ذُو الشِّمَالَيْنِ فَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ وَهِمَ الزُّهْرِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَرَوَاهُ عَنْ ذِي الشِّمَالَيْنِ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّ ذَا الشمالين وَذَا الْيَدَيْنِ وَاحِد وأما اخْتِلَافُ أَلْفَاظِهِ فَجَوَابُهُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ
- أَحَدُهَا أَنَّ لَفْظَ حَدِيثُ أبي هُرَيْرَة لم يخْتَلف وإِنَّمَا يَرْوِي الثَّلَاثَ عِمْرَانُ وَهُوَ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أصح
- والثَّانِي أَنَّ الشَّكَّ فِي الْعَدَدِ لَا يَضُرُّ مَعَ حِفْظِ أَصْلِ الْحَدِيثِ ويبوب الْكَلَامِ نَاسِيًا
- وَالثَّالِثُ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَن يكون من الروَاة
وأما تَحْرِيمُ الْكَلَامِ فَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ الْحَافِظُ إِنَّمَا كَانَ بِمَكَّةَ فَلَمَّا بَلَغَ الْمُسْلِمِينَ بِالْمَدِينَةِ سَكَتُوا فَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَحْكِي الْحَالَ كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ نُسِخَ الْكَلَامُ بَعْدَ الْهُجْرَةِ بِمُدَّةٍ يَسِيرَةٍ وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ قَدْ كَانَ ذَاكَ قَبْلَ إِسْلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِسِنِينَ وَأَمَّا كَلَامُ أَبِي بكر وَعمر والنَّاس فَقَدْ ذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ وَجْهَيْنِ
- أَحَدُهُمَا أَنَّ فِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ أَنَّهُمْ أومؤوا إِلَى نَعَمْ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى أَنَّهُمْ قَالُوا نعم يجوز كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ قُلْتُ بِيَدِي وَبِرَأْسِي وَكَقَوْلِ الشَّاعِرِ ... فَقَالَتْ لَهُ العينان سمعا وَطَاعَة ..
- والثَّانِي أَنْ يَكُونُوا قَالُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْسَخْ مِنَ الْكَلَامِ مَا كَانَ جَوَابًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾
وَمن أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ

1 / 421