757

Tahqiq Fawaid

تحقيق الفوائد الغياثية

Tifaftire

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

Daabacaha

مكتبة العلوم والحكم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Jalāyirid
بكونِه نوعًا آخر (١).
هذا، ثم التَّعريضُ قد يكونُ على سبيل الكناية، وقد لا يكون. والكنايةُ قد تكون على سبيل التَّعريض، وقد لا تكون؛ فَكلٌّ منهما أعمُّ من الآخر بوجه.
الثالث: لا وجه لتخصيصِ الكنايةِ بالحقيقةِ كما قيل (٢)؛ عُلِم

(١) يلحظ أنّ الشّارح تابع المصنّف -رحمهما الله- في وصفه العريض بأنه قد يكون كناية وقد يكون مجازًا، وتبعًا لذلك انتقد السَّكاكيّ بعدم وجود لازم أَوْ ملزوم في التعريض. والحق أنّ لفظ السَّكاكيّ لا يلزمه؛ فـ"المذكور في المفتاح [ص ٤١٢] ليس هو أنّ التّعريض قد يكون مجازًا وقد يكون كناية، بل إنّه قد يكون على سبيل المجاز، وقد يكون على سبيل الكناية". المطول: (٤١٣).
(٢) لعل أوّل من أشار إلى ذلك ابنُ الأثير في المثل الستائر عند تعرضه لحد الكناية، وخلاصة كلامه (٣/ ٥٢ - ٥٣):
"أن الكناية في أصل الوضع أن تتكلّم بشيء وتريد غيره. وعلى هذا فلا تخلو إِمَّا أن تكون في لفظ تجاذبه جانبًا حقيقة ومجاز، أوْ في لفظٍ تجاذبه جانبًا مجاز ومجاز، أَوْ في لفظ تجاذبه جانبًا حقيقة وحقيقة، وليس لنا قسم رابع.
ولا يصحّ أن تكون في لفظ تجاذبه جانبًا حقيقة وحقيقة؛ لأَن ذلك هو اللفظ المشترك ... وكذلك لا يصحّ أن تكون الكناية في لفظ تجاذبه جانبًا مجاز ومجاز؛ لأنّ المجاز لا بدّ له من حقيقة نُقِل عنها، لأنه فرع عليها ....
فتحقق حينئذٍ أن الكناية أن تتكلّم بالحقيقة، وأنت تريد المجاز، وهذا الكلام في حقيقة الدليل على تحقيق أمر الكناية لم يكن لأحد فيه قول سابق "انتهى كلامه.
كما يشعر بذلك التّخصيص قولُ السَّكاكيِّ في المفتاح في بيان خلاصة الأَصْلين =

2 / 783