لكونِها استعارةً تخييليّةً غيرَ تابعةِ للاستعارةِ بالكناية؛ لاستحالة أن تكون الاستعارةُ في (اللام)، و(الماءُ) قرينة، إذ (الملام) لا يُشْبه شيئًا له ماء حتَّى يُتوهّم للملام مثل الماء؛ كما تُوهّم الأنياب للمنيَّة، ويُطلقُ عليه لفظُ (الماء) ويُضافُ إلى (اللام)؛ لتكون استعارةً بالكناية؛ فتعيَّن أن تكونَ استعارةُ في (الماء)، و(اللام) قرينة؛ فتكون استعارةً مصرّحة (١) بها تخييليّة.
يُروى أن بعض أَهل (٢) المحلَةِ (٣) أرسل إلى أبي تَمَّامٍ قارورةً؛ وقال: ابعث لي في هذه شيئًا من ماءِ الملام!، فأرسل إليه أبو تمّام؛ وقال: إذا بعثت إليَّ ريشةً من (جناح الذّل) (٤) بعثتُ إليك شيئًا من ماءِ اللام! (٥).