735

Tahqiq Fawaid

تحقيق الفوائد الغياثية

Tifaftire

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

Daabacaha

مكتبة العلوم والحكم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Jalāyirid
وهي؛ أي: التّخييليّة مع المشاكلة أحسنُ لانضمام حسن المشاكلة إليها.
والمشاكلةُ -على ما هو المَشْهور-: ازدواجُ لفظين (١). وقيل (٢): "أن يُذكرَ الشَّيءُ بلفظِ غيره لوقوعه في صُحبته "؛ نحو:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ (٣)؛ فإنّه يلزمُ من ازدواج الففظ في (يبايعونك ويبايعون الله) أن يكون هو -سبحانه- مُبايَعًا؛ وإذْ لا بُدَّ للمُبايَع من يدٍ؛ فيُتخيَّلُ له ﷾ استعارة بالكناية بإدخالِ الله -سبحانه- في جنسِ المبايعين [ادّعاءً] (٤)، وإثبات ما هو من خواصِّهم؛ وهو اليدُ له.
واستلزامُها للتَّخييليّة وتضمُّنها للمشاكلة ظاهرٌ (٥).

(١) ظاهر أن مُراد الشَّارح بـ (ازدواج لفظين) المعني اللّغويّ؛ إذ لم يشتهر عن الدارسين القُدماء والمعاصرين للشَّارح تعريف اصطلاحي بهذا العموم.
(٢) المفتاح: (٤٢٤). وينظر: الصباح: (١٩٦)، والإيضاح: (٦/ ٢٦)، والتّبيان: (٤٦٨)، ومعجم البلاغة العربية: (٣١٦).
(٣) سورة الفتح؛ من الآية: ١٠.
(٤) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصْل. ومثبت من أ، ب.
(٥) انطلق المصنِّف والشَّارح -رحمهما الله- في تفسيرهما للآية الكريمة المتقدّمة؛ لبيان معني المشاكلة، مع معتقدهما الأشعريّ في إثبات أسماء الله وصفاته؛ حيث يثبت الأَشاعرة سبعَ صفاتٍ لله، ويؤوّلون ما عدا ذلك فرارًا من التّشبيه؛ كتأويلهم اليد بالقدرة في الآية الكريمة. زاعمين أنّ هذا هو اللّائق بجلاله وكماله.
والحقّ: أنهم فروا من التَّشبيه ووقعوا في التَّعطيل. وكان الواجب عليهم: "الإيمان =

2 / 761