وهي؛ أي: التّخييليّة مع المشاكلة أحسنُ لانضمام حسن المشاكلة إليها.
والمشاكلةُ -على ما هو المَشْهور-: ازدواجُ لفظين (١). وقيل (٢): "أن يُذكرَ الشَّيءُ بلفظِ غيره لوقوعه في صُحبته "؛ نحو:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ (٣)؛ فإنّه يلزمُ من ازدواج الففظ في (يبايعونك ويبايعون الله) أن يكون هو -سبحانه- مُبايَعًا؛ وإذْ لا بُدَّ للمُبايَع من يدٍ؛ فيُتخيَّلُ له ﷾ استعارة بالكناية بإدخالِ الله -سبحانه- في جنسِ المبايعين [ادّعاءً] (٤)، وإثبات ما هو من خواصِّهم؛ وهو اليدُ له.
(٤) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصْل. ومثبت من أ، ب.
(٥) انطلق المصنِّف والشَّارح -رحمهما الله- في تفسيرهما للآية الكريمة المتقدّمة؛ لبيان معني المشاكلة، مع معتقدهما الأشعريّ في إثبات أسماء الله وصفاته؛ حيث يثبت الأَشاعرة سبعَ صفاتٍ لله، ويؤوّلون ما عدا ذلك فرارًا من التّشبيه؛ كتأويلهم اليد بالقدرة في الآية الكريمة. زاعمين أنّ هذا هو اللّائق بجلاله وكماله.
والحقّ: أنهم فروا من التَّشبيه ووقعوا في التَّعطيل. وكان الواجب عليهم: "الإيمان =