661

Tahqiq Fawaid

تحقيق الفوائد الغياثية

Tifaftire

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

Daabacaha

مكتبة العلوم والحكم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Jalāyirid
لكن ذكر أهلُ الأصولِ: أن الحقيقةَ مجازٌ بثلاث مراتب؛ لأنّهم قالوا: الحقيقةُ بمعنى: الثابت، أَوْ المثبت، ثم نُقلَ إلى العَقْدِ المطابق، ثُمَّ إلى القولِ المطابق، ثمَّ إلى المعنى الاصطلاحيِّ.
والمجازُ مجاز (١) بمرتبتين؛ لأَنَّه مَفْعَلٌ من الجواز؛ بمعنى المصدرِ، أَوْ المكان، ثم نُقِل (٢) إلى الفاعل؛ أي: الجَائِز، ثُمَّ نُقل إلى المَعْنى الاصطلاحيِّ.
واعلم: لَمَّا بَيَّن المناسبة بين اللفظين (٣) ومَعْنييهما، وكان محل أن تَلتبس المناسبة بالوصفِ؛ أَراد أن يبيّنَ أن المناسبةَ غيرُ الوصفِ؛ أي: الاسم الموضوع للشَّيءِ لمناسبة؛ كالأحمر [إذا سُمِّي به إنسانٌ لحمرته غير الاسم الّذي هو الوصفْ كالأحمر] (٤) الذي يُوصف به ذو الحُمرةِ.
فالمناسبةُ تصحّحُ الوَضْع؛ أي: اعتبار المعنى في التَّسميةِ لتَصْحيح الوضع، وتَرْجيح ذَلك الاسْم على غيره (٥) حال الوضع.
والوَصْفُ يصحِّحُ الإِطْلاقَ؛ أَيْ: اعتبار المَعْنى في (٦) الوصفِ لصحّة إطلاقه عليه.
وَلهذا يُشترطُ بقاءُ المعنى في الوَصف دون التَّسمية؛ فإذا (٧) زالتِ

(١) كلمة: "مجاز" ساقطة من ب.
(٢) كلمة: "نقل"، ساقطة من ب.
(٣) أي: لفظي الحقيقة والمجاز.
(٤) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصْل. ويبدو أنه من انتقال النظر. ومثبتٌ من أ، ب.
(٥) في أ: "غير".
(٦) قوله: "التّسمية ... المعنى في "ساقط من ب. وهو من انتقال النّظر.
(٧) في أ، ب: "وإذا".

2 / 687