659

Tahqiq Fawaid

تحقيق الفوائد الغياثية

Tifaftire

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

Daabacaha

مكتبة العلوم والحكم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Jalāyirid
المذْكورين مجازان لُغويَّان لمكان التَّناسُب، إذ الحقيقةُ فعيلة من الحقِّ، بمعنى الفاعل، من حقَّ الشَّيءُ (١) يَحِقُّ، إذا وجبَ وثبتَ، أي: الثابتِ لثباتها في مَوْضعها الأَصلي، والموضوع له الأَوَّلي. أَوْ بمعنى المفعولِ من حقِّقتُ [الشّيء] (٢) أُحِقّه، إذا أثبتّه، أي: المثبتِ، لكونها مُثبتةً في موضعها الأَصلي؛ غير منقولةٍ عنه إلى غيره.
ولَمَّا كانَ الفعيلُ الذي بمعنى المفعول مستويًا فيه المُذكرُ والمؤنّثُ؛ مُسْتغنيًا عن التَّاءِ- قال: والتَّاءُ لتقديرها، أي: لفظة الحقيقة. و(التَّاءُ لتقديرها) مُبتدأ وخبرٌ، قَبْل، أي: قبل التَّسْمِية، وإطلاقها على المَعنى الاصطلاحيِّ غير مُجْراةٍ على موصوفٍ، أي: غير مذكُور مَوْصُوفها، وهو: (الكَلِمة)، لأن الفعيلَ المفعُوليّ لا يستوي فيه المُذكّرُ والمؤنّثُ، إِلَّا إذا كان موصوفُه مذكورًا معه، نحو: (رجلٌ قتيلٌ، وامرأةٌ قتيلٌ). أمَّا إذا كان غير مذكورٍ فلا يستوي؛ بل يُذكّرُ للمُذكرِ، ويؤنّثُ للمؤنّثِ؛ نحو: (مررتُ بقتيلِ بني فُلان، وقتيلة بني فلانٍ)، وإذًا (٣) هذا على تقديرِ كَوْنها بمعنى المفعولِ؛ فكأنه (٤) قال: والتَّاءُ على هذا الوجهِ الأخيرِ المتّصلِ بحث التّاء به (٥)؛ لأن على الوجه الأَوَّل لا حاجة إلى هذا التَّوجيه للزومُ كونها

(١) كلمة "الشيء" ساقطة من ب.
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصْل. ومثبت من أ، ب.
(٣) في الأصْل: "وإذ" والصَّواب من أ، ب.
(٤) في أ؛ ب: "وكأنَّه".
(٥) "به" سقطت من: أ.

2 / 685