653

Tahqiq Fawaid

تحقيق الفوائد الغياثية

Tifaftire

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

Daabacaha

مكتبة العلوم والحكم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Jalāyirid
وقد يُقْصَد للمعنى معنىً، كما أريدَ بطولِ النَّجاد طُول القامةِ، وهو الكنايةُ.
والفرقُ بين المجازِ المعبَّر عنه بقوله: (يُطْلَبُ بها معنى معناها) وبين الكناية المُعبَّرِ عنها بقوله: (يُقْصَد (١) للمعنى [معنى]) (٢): أنَّ المطلوبَ في الأَوَّل معنى معناها لا معناها، أي: مع عدم كون المعنى الأَوَّل مَقْصودًا، وفي الثاني يُقْصدُ معنى المعنى لا مع عدم كونِ (٣) المعنى الأَوَّل مَقصُودًا، كما أن العبارةَ مُشعرةٌ بالفرقِ.
وأقربُ الحدودِ على كثرتها، للحقيقةِ والمجاز حدودٌ كثيرةٌ -كما ذكرَ ثلاثة منها في المفتاح- (٤)، لكنَّ أقربها إلى الحقِّ ما ذكره المصنّف؛ مخترعًا له (٥):

(١) كلمة "يُقْصد" ساقطة من ب.
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصْل. ومثبتٌ من أ، ب. وتقدّم إيرادها ضمن كلام الإيجيّ.
(٣) في الأَصْل: "مع كون". والصَّواب من أ، ب. لأن قوله: "مع كون" يحتم أنْ يكون المعنى الأَوَّل مقصودًا؛ وليس الأمر كذلك، وإنّما المقصود عدم وجود مانع يمنع من المعنى الأَوَّل.
(٤) ينظر: ص (٣٥٨ - ٣٦١).
(٥) لا شك أن في عدول المصنِّف ﵀ عن تعريفاتِ السَّكاكيِّ الثلاثة؛ مع التزامه غالبًا بعبارته؛ واختراعه تعريفًا جديدًا - ما يدلُّ على عمق فهم المصنِّف لدقائق المسائل البلاغيّة واستيعابه لها؛ فالانتقادات المتَّجه إلى تعريفات السَّكاكي دقيقة ومختلفة، منها ما يتَّجه إلى الزيادة، ومنها ما يتَّجه إلى النُّقصان. وهذا بخلاف تعريف المصنّف فهو جامع مانع تلقّاه من جاء بعدَه بالقبول فلم يحيدوا عنه، وإن =

2 / 679