مثلِ الفعلان بحركةِ مُسمَّاهُ؛ نحو: الحيوان، والنَّزوان (١)، ولأَجل رعايتها خُصِّص كلٌّ: بما يناسبها؛ لا على ما هو الظاهرُ منه (٢). وإِلَّا (٣) لامْتَنع نقله إلى المجاز، لأَن ما بالذاتِ لا يزول بالغير، ولامْتَنع [اشتراكُ] (٤) اللفظِ بين متنافيين (٥)؛ لأن الشَّيءَ الواحدَ لا يقتضي أمرين بينهما تنافٍ.
ثم الحقُّ؛ أي: بعد تحقُّقِ كونِ المخُصِّصِ غيرَ أَنْفسِ الكلمِ وذواتِ الألفاظ؛ الحق:
إِما التَّوقيف؛ وذلك بأَنْ يضعها الله ﷿ (٦)، ويُوقفَ عباده عليها بالوحي- مثل أ.
أَوْ الإلهام (٧)؛ وذلك بأن يُلْهمَ عبادَه بالتَّخْصِيص؛ حتَّى يضَعُوها ويَصْطَلحوا عليها.