فإنّه تعمُّدَ (٢) إيهامَ أن وجهَ الخليفةِ في الوضوح أتم من الصّباح، ويُسمّى بالتَّشبيهِ المقلوبِ (٣).
ومنه؛ أي: ممّا يعودُ الغرضُ إلى المشبّه به: ﴿إنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾ (٤)؛ في مقام إنّمَا الرِّبا مثلُ البيع؛ لأنَّ الكلامَ في الرِّبا لا في البَيْع؛ ذهابًا منهم (٥) إلى جعل -الرَّبا في بابِ الحلِّ- أَقْوى حالًا، وأعرفَ من البيع.
و﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ﴾ (٦)؛ أي: ومنه: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ﴾؛ دون أن يقولَ بعَكْسه (٧) مع اقْتِضاءِ المقامِ بظَاهره إِيَّاه؛ لأنَّ عَبَدةَ الأصنامِ
= واستُشهد به في أسرار البلاغة: (٢٢٣)، ونهاية الإيجاز: (٢٢٠)، والمفتاح: (٣٤٣)، والإيضاح: (٤/ ٧٥).