568

Tahqiq Fawaid

تحقيق الفوائد الغياثية

Tifaftire

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

Daabacaha

مكتبة العلوم والحكم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Jalāyirid
و(كيف تؤذي أباك!)، ليس للسّؤالِ عن الحالِ، وهو أنك في أيَّة حالةٍ تُؤذيه؟، بلْ مَعناه: كيف يجوزُ ذلك، فيكون بحسبِ الاعتقادِ (١) للإنكارِ، والتَّعجُّبِ، والتوبيخ.
ومنه؛ أي: من البابِ الذي (كَيْف) فيهِ للإنكارِ والتَّعجّبِ والتَّوبيخ قولُه -تعالى-: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ﴾ (٢)؛ إذْ ليسَ معناه: السُّؤال عن الحالِ؛ بَلْ معناه: كيف يجوز ذلك، والحال أنكم كنتم كذا وكذا!. وصدورُ الكُفْر عن العاقل العالم مع أن علمَه بذلك مانعٌ قويٌّ منه -مظنّةُ التَّعجُّب [والتّعجيب] (٣) والإنكارِ والتَّوبيخ.
و(أينَ مُغِيثُكَ) للإنكارِ والتَّقْريع حال تذليلِ المُخَاطبِ، إذ ليسَ معناه السّؤال عن مكانِ المغيث. والتَّقريعُ لكونه (٤) سُؤالًا في وقتِ الحاجةِ إلى الإغاثةِ عمَّن كان يَدَّعي أنه يغيث، وهو نحو: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ (٥) فإنَّه ليس استفهامًا عن مكانِ الشُّركاءِ؛ بلْ

(١) في أ، ب: "الاعتبارات".
(٢) سورة البقرة، من الآية: ٢٨.
(٣) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل. ومثبت من أ، ب. المفتاح.
(٤) كلمة: "لكونه" تكرَّرت في ب.
(٥) سورة القصص، من الآية: ٦٢. ومن الآية: ٧٤.

2 / 592