562

Tahqiq Fawaid

تحقيق الفوائد الغياثية

Tifaftire

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

Daabacaha

مكتبة العلوم والحكم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Jalāyirid
و(مَنْ) لِذَوي العلم؛ أي: للسُّؤالِ عن الجنسِ من ذويه؛ نحو قولِ الله -تعالى- حكايةً عن فرعون: ﴿فَمَن ربكمَا﴾ (١)، أملكٌ هُو، أم جنّيٌّ، أم بشرٌ. منكِرًا لأَن (٢) يكون بها ربٌّ سِواه، لادِّعائه الربوبيّةَ لنفسِه؛ فقال في الجوابِ: ﴿ربُّنا الذي أَعطَى كُل شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾، أي: صورَته وشَكْلَه الذي يُطابق كماله، ﴿ثُمَّ هدَى﴾ (٣)؛ كأنه قال: لنا ربٌّ سِواك، وهُو الذي إذا سلكتَ طريقَ العقلِ لزمك الاعترافُ بكونه ربًّا، وأن لا ربَّ سواه؛ وهو معنى قوله؛ لَأنه يُوجبُ للعاقلِ الاعترافَ.
و(أيّ) لما يُميِّزُ أحدَ المتشاركَينِ في أمرٍ عام لهما عن الآخر، سواء كان ذلك ذاتيًّا أو عرضيًّا، كقوله -تعالى- حكايةً عن سليمانَ: ﴿أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا﴾ (٤) أيُّها الحاضرون في مجلسي المنقادون لأمري أيّكم؛ أي:

= ٢ - أن (ما) ها هنا سؤالٌ عن الحقيقة المختصّة بربِّ العالمين، فلمَّا أجاب موسى ﵇ بالوصف لإتمام الحقيقة تَفَيْهقَ بما تفيهق. ذكره صاحبُ الكشَّاف ينظر: (٣/ ٣١٣).
٣ - أن الاستفهام -ها هنا- ليس مخرجًا على ظاهره ليكون سؤالًا عن الجِنْس أَوْ الوَصف أو الحَقيقة. بل الإنكار أنْ يكون ربّ العالمين سواه لادّعائه الإلهية.
ذكره صاحب الكشّاف أيضًا. ومال إليه. ينظر: (٣/ ٣١٣).
(١) سورة طه، من الآية: ٤٩.
(٢) في أ: "بأن".
(٣) سورة طه؛ من الآية: ٥٠.
(٤) سورة النَّمل؛ من الآية: ٣٨.

2 / 586