وإمّا سياقًا (١) إشارةٌ إلى القسم الثاني من القسم الثَّاني؛ نحو: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ (٢) قطع ﴿إِنَّ الَّذِيْنَ﴾ عمّا قبلَه؛ لأنَّه لبيانِ حالِ الكفّار، وما قبله لبيانِ حال الكتاب دُون المؤمنين.
إنّما ذكَرَ قوله: (دونَ المؤمنين) دفعًا لتوهُّم من يتوهّمُ (٣) أنّ بينهما جامعًا هو التَّضادُّ؛ إذْ ما قبله لبيانِ حالِ المؤمنين.
والقسمُ السِّياقيّ هو الَّذي عَبَّرَ عنه السَّكاكيُّ بقوله (٤): "أو يكونُ بينهما جامعٌ، لكن غير مُلتفتٍ إليه لبُعدِ مقامِك عنه".
(١) في الأَصل: "ميثاقًا". والصَّواب من أ، ب، ف.
(٢) سورة البقرة؛ من الآية: ٦.
(٣) في أ: "توهّم".
(٤) المفتاح: (٢٧٠)؛ بحذف كلمة "يكون".