443

Tahqiq Fawaid

تحقيق الفوائد الغياثية

Tifaftire

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

Daabacaha

مكتبة العلوم والحكم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Jalāyirid
أو للتفاؤلِ (١)؛ نحو: "إن وصلتُ إلى حبيبي".
أو لإظهارِ الرّغبةِ بوقوعهِ؛ نحو: "إن ظفِرتُ بحسنِ العاقبةِ"؛ فإنَّ الطّالبَ إذا عظُمت رغبتُه في حُصولِ أمر، ويبالغ حرصُه فيما يطلب؛ ربَّما انتقشت في الخيَالِ صُورتهُ لكثرةِ ما يُناجي به نفسَه؛ فيخيّلُ إليه غيرُ الحاصلِ حاصلا، وبينهما (٢) عُمومٌ وخُصُوصٌ من وجهٍ.
وأمَّا نحو: (إِنْ أكرمتني اليومَ فقد أكرمتك أمس) بدخول (إن) على الفعل (٣) الماضِي لا على سبيل الادّعاءِ لا بدَّ له مِن تأويل؛ فمؤوّلٌ بأنَّ المرادَ به: إن تعتدَّ أو تُخبر بإكرامك إيّاي اليومَ فاعتدَّ أو أخبر بإكرامي إيّاك أمس؛ وإن المقدَّرَ في معرضِ الملفوظِ به حين انصبابِ الكلامِ إلى معناه.

= ومنها الاستحياء؛ كقول عائشة ﵂: (كان يقبِّل بعض نسائه وهو صائم). ومنها: الاستعطاف؛ كما يقول المحتاج: (جئتك لأسلّم عليك ولأنظر إلى وجهك الكريم). ومنها: الاحتراز عن المخاشنة، كقولك في عُرض من يؤذي مسلمًا: (المسلم لا يوذي أخاه).
هذا، ويلحظ على جيع ما تقدَّم من أمثلة: أنها واردة في غير الشّرط.
(١) عطف على قوله: "لتآخُذِ" فيكون من الأمور المقتضية لإبراز غير الحاصل في معرض الحاصل.
(٢) في أ: "أو بينهما" ولا وجه للعطف بأو. وضمير التّثنية في "بينهما" عائد إلى: التّفاول، وإظهار الرَّغبة.
(٣) كلمة "الفعل" ساقطة من: أ.

1 / 465