قَدْ جَاءت بخُيلائِها وفَخْرها (١) يُكذِّبون رَسُولك؛ اللهمَّ أسْألُك مَا وعدتَّني!؛ فأتاهُ جبريلُ، فقال: خُذْ قَبْضَةً منْ تُرابٍ فارْمِهم به؛ فقال النّبيُّ ﵇ لعَليٍّ ﵁ لما الْتَقى الجَمْعان: أَعْطِني قَبْضَةً من الحصبَانِ (٢)؛ فَرمى بها فِي وُجوهِهم، وقال (٣): شَاهَت الوُجُوه! (٤)؛ فلم يَبْقَ كافرٌ إلّا شُغل بعينِه؛ فانهزَمُوا".
وقولُه -تعالى-: ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ﴾ (٥) أثبتَ لهم الأيمانَ في صدر الآية، ونفى عنهم في عجُزها؛ إذْ لَمْ يَتَرتَّبْ عليها الغرضُ الَّذِي هو الاسْتِيثَاقُ والوفاءُ.
= الرّمية وما رافقَها من دعاء كانت قبل بدر- عندما تمالأت عليه قريش لقتله ضربة رجلٍ واحد- ولكنّ ثمرتها ظهرت ببدر "فما أصابَ رجلًا منهم من ذلك الحصَى حصاة إلا قُتل يوم بدرٍ كافرًا" مسند الإمام أحمد: (٤/ ٤٨٧).
(١) في الأصل: "ومجدها". والمثبت من: أ، ب. مصادر القول السَّابقة. وهو الأولى؛ لإجماع مصادر القول عليه.