"الكشَّاف" (١)، والطلبُ غايتُه، وكذا لا يَصحُّ كَوْن التَّمنِّي منه؛ لأنّ الطلب يقتضي مطلوبًا منه، ولا مطلوب منه للتَّمنِّي.
وعلَى هذا فالخبرُ: تَصوُّرهُ ضَرُوريٌّ في الأَصحِّ. اختلف في أَنَّ تصوُّر الخَبرِ من التَّصوّرات الضَّروريّة أَوْ الكسْبيّة حتى لا يحتاجُ إلى التَّعريف أوْ يحتاج!.
الأصحُّ: الأوّل. وذلك لِمَا أنَّ كلٌّ واحدٍ من العُقلاء ممّن لم يُمارس الحدود (٢) والرُّسوم (٣) يعرفون الصَّادقَ والكاذبَ، بدليل أنَّهم
(١) ينظر: (١/ ١٢١).
(٢) الحُدود: جمع حدٍّ وهو لغة: الفصلُ بين الشّيئين لئلّا يختلط أحدهما بالآخر، أو لئلّا يتعدّى أحدهما على الآخر. اللِّسان: (حدد): (٣/ ١٤٠).
ويطلق اصطلاحًا على: تعريف الشّيء بأجزائه، أو بلوازمه أو بما يتركّب منهما تعريفًا جامعًا مانعًا. وينقسم إلى قسمين:
أ- حدٌّ تامٌّ: وهو ما كان بالجنس والفصل القربيين؛ كتعريف الإنسان بالحيوان النّاطق.
ب- حدٌّ ناقصٌ: وهو ما كان بالجنس البعيد والفصل القريب، أو بالفصل وحده؛ كتعريف الإنسان بالجسم النّاطق، أو بالنّاطق فقط.