مميزة؛ لأن التمييز اعتبار صفة الدم؛ فهو أولى من اعتبار زمانه؛ كالعدة بالأقراء تقدم على الأشهر.
وقال ابن خيران، والإفصطخري: -تعمل بالعادة؛ وهو قول أبي حنيفة- ﵀.
وإن كانت نسيت عادتها، فحكمها حكم ناسيةٍ لا تمييز لها. والمذهب الأول: أنها تعمل بالتمييز.
بيانه: امرأة عادتها: أنها تحيضُ من كل شهر خمسة أيام وتطهر خمسةً وعشرين؛ فجاءها شهر؛ فرأت فيه ستة أيام دمًا أسود، ثم ثلاثة أيام، ثم أحمر، وجاوز خمسة عشر، فحيضها أيام السواد على الصحيح من المذهب.
وعلى قول ابن خيران والإصطخري: حيضها خمسة أيام؛ على عادتها [القديمة].
قال شيخنا الإمام ﵁: على قياس قول من يذهب إلى الجمع بين العادة والتمييز في المسألة التي بعدها، يجب أن يكون حيضها في هذه المسألة أكثر المدتين من العادة أو التمييز.
ولو كانت عادة حيضها خمسة أيام من أول كل شهر، والباقي طهرها، جاءها شهر، ورأت الخمسة أيام [الأولى] دمًا أحمر ثم خمسة دمًا أسود، ثم أحمر، وجاوز خمسة عشر- فثلاثة أوجه:
أحدها: حيضها أيام السواد، وعلى قول ابن خيران، والإصطخري: الخمسة الأولى على العادة.
والوجه الثالث: تجمع بين العادة والتمييز، فحيضها عشرة أيام، وكذلك إذا كانت عادتها بالتمييز، بأن كانت ترى من أول كل شهر خمسة أيام دمًا أسود، وباقي الشهر أحمر؛ فجاءها شهر، ورأت الخمسة الأولى دمًا أحمر، ثم خمسةً دمًا أسود، ثم أحمر، واستمر-