130

Tahdhib Fiqh Shafici

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

Tifaftire

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Gobollada
Turkmenistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
وهذا اختيار إمام الأئمة، وعندنا: هو محمولٌ على الماء الكثير؛ بدليل حديث ابن عمر.
وإذا نجس الماء القليل فوجه تطهيره أن يُكائر بماء طاهرٍ أو نجس حتى يبلغ قُلتين [فإذا بلغ قلتين] ولا تغير فيه - كان طاهرًا مُطهرًا؛ سواء كان الماء الذي صُبَّ عليه قليلًا أو كثيرًا. فلو فرق بعده لا يعود نجسًا. ولو صُبَّ عليه ماء طاهر حتى غلبه؛ فزال تغيره قبل بلوغه قُلتين، أو لم يكن فيه تغير فلوث بماءٍ آخر، ولم يبلغ قُلتين، هل يحكم بطهارته؟
فيه وجهان:
أصحهما: لا يطهر؛ لأنه ماء أقل من قلتين، وقد حَصَلتْ فيه نجاسة.
والثاني: [وهو] اختيار العراقيين: يطهر لأن الماء غمر النجاسة؛ كالأرض النجسة إذا صُبَّ عليها من الماء ما يغمر النجاسة، والماء القليل إنما ينجس إذا وردت عليه النجاسة، وهاهنا ورد الماء على النجاسة؛ [كما لو] صُبَّ ماءٌ قليل على ثوبٍ نجس لا يحكم بنجاسته.
فإن قلنا: يطهر، إنما يطهر إذا كان الماء الوارد أكثر منه، ثم هو بمنزلة غُسالة النجاسة طاهر غير مُطهرٍ. وإن كان الماء الوار أقل منه، أو مثله - لم يطهر، إلا أن تبلغ قُلتين.

1 / 157