438

Tahdheer 'Uloom al-Hadith

تحرير علوم الحديث

Daabacaha

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Ciraaq
مثل (إسماعيل بن مسلم المكي)، وقد ضعفوه، قال يحيى القطان: " لم يزل مخلطًا، كان يحدثنا بالحديث الواحد على ثلاثة ضروب " (١).
ومثل (صالح بن أبي الأخضر)، قال عمرو بن علي: سمعت معاذ بن معاذ العنبري، وذكر صالح بن أبي الأخضر، فقال: سمعته يقول: سمعت من الزهري، وقرأت عليه، فلا أدري هذا من هذا، فقال يحيى بن سعيد القطان وهو إلى جنبه: " لو كان هكذا لكان خيرًا، ولكنه سمع وعرض، ووجد شيئًا مكتوبًا، فقال: لا أدري هذا من هذا " (٢).
وقال ابن حبان: " يروي عن الزهري أشياء مقلوبة .. اختلط عليه ما سمع من الزهري بما وجد عنده مكتوبًا، فلم يميز هذا من ذاك ".
قال: " من اختلط عليه ما سمع بما لم يسمع ثم لم يرع عن نشرها بعد علمه بما اختلط عليه منها، حتى نشرها وحدث بها وهو لا يتيقن بسماعها؛ لبالحري (٣) أن لا يحتج به في الأخبار؛ لأنه في معنى من يكذب وهو شاك، أو يقول شيئًا وهو يشك في صدقه، والشاك في صدق ما يقول لا يكون بصادق " (٤).
الصنف الرابع: من غلب عليه سوء الحفظ، فغلب في حديثه احتمال خطئه ووهمه، مع بقاء وصف الصدق له في الجملة.
وهذا كثير في الرواة المجروحين، ممن يعتبر بحديثهم، ولم يسقطوا، وتقدم له أمثلة كثيرة في الرواة كليث بن أبي سليم، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعلي بن زيد بن جدعان، وشبههم من الضعفاء الذين يكتب حديثهم ويعتبر به.

(١) أخرجه ابنُ أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (١/ ١ / ١٩٨) بإسناد صحيح.
(٢) المجروحين (١/ ٣٦٨ - ٣٦٩)، وانظر: الجرح والتعديل (٢/ ١ / ٣٩٤).
(٣) أي: جدير.
(٤) المجروحين (١/ ٣٦٨، ٣٦٩).

1 / 455