389

Tahdheer 'Uloom al-Hadith

تحرير علوم الحديث

Daabacaha

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Ciraaq
وسئل الحافظ أبو عبد الله محمد بن يعقوب الأخرم عن (الفضل بن محمد الشعراني)، فقال: " صدوق في الروية، إلا أنه كان من الغالين في التشيع " قيل له: فقد حدثت عنه في " الصحيح " فقال: " لأن كتاب أستاذي ملآن من حديث الشيعة " يعني مسلم بن الحجاج (١).
وفي " صحيح البخاري " عن جمع كبير من المنسوبين إلى البدع.
فهؤلاء الأعيان قدوة الناس في هذا الفن، وممن إليهم المرجع فيه.
وقال ابن حزم: " من أقدم على ما يعتقده حلالًا، فما لم يقم عليه في تحريمه حجة، فهو معذور مأجور وإن كان مخطئًا، وأهل الأهواء معتزليهم ومرجئيهم وزيديهم وإباضيهم بهذه الصفة، إلا من أخرجه هواه عن الإسلام إلى كفر متفق على أنه كفر، أو من قامت عليه حجة من نص أو إجماع فتمادى ولم يرجع فهو فاسق " (٢).
قلت: ومن أمثلة ما يتنزل عليه هذا المذهب وهم ثقات محتج بهم:
١ - عبد الله بن أبي نجيح.
قال علي بن المديني: " أما الحديث فهو فيه ثقة، وأما الرأي فكان قدريًا معتزليًا " (٣).
وقال يحيى بن معين: " كان ابن أبي نجيح من رؤساء الدعاة " (٤).
٢ - خالد بن مخلد.
قال الجوزجاني: " كان شتامًا معلنًا بسوء مذهبه " (٥).

(١) أخرجه الخطيب في " الكفاية " (ص: ٢٠٨) وإسناده صحيح.
(٢) الإحكام في أصول الأحكام (١/ ١٤٩).
(٣) سؤالات ابن أبي شيبة (النص: ٩٩).
(٤) نقله عنه ابن أبي خيثمة في " تاريخه " (ص: ٣٣٥ - تاريخ المكيين).
(٥) أحوال الرجال (النص: ١٠٨) قلت: ولا يصحُّ أن يُقبل جرح الجوزجاني فيمن فيه تشيُّع؛ لِما اتُّهم به من النصب.

1 / 406