385

Tahdheer 'Uloom al-Hadith

تحرير علوم الحديث

Daabacaha

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Ciraaq
عن عباد بن صهيب "، قلت: هكذا تقول في كل داعية: لا يكتب حديثه إن كان قدريًا أو رافضيًا أو غير ذلك من أهل الأهواء من هو داعية؟ قال: " لا يكتب عنهم، إلا أن يكونوا ممن يظن به ذلك ولا يدعوا إليه، كهشام الدستوائي وغيره ممن يرى القدر ولا يدعو إليه " (١).
وقال أحمد بن محمد الحضرمي: سألت يحيى بن معين عن عمرو بن عبيد؟ فقال: " لا تكتب حديثه "، فقلت له: كان يكذب؟ فقال: " كان داعية إلى دينه "، فقلت له: فلم وثقت قتادة وسعيد بن أبي عروبة وسلام بن مسكين؟ فقال: " كانوا يصدقون في حديثهم، ولم يكونوا يدعون إلى بدعة " (٢).
وقال ابن حبان: " والدعاة يجب مجانبة رواياتهم على الأحوال، فمن انتحل نحلة بدعة ولم يدع إليها، وكان متقنًا، كان جائز الشهادة، محتجًا بروايته " (٣).
وقال: " الاحتياط ترك رواية الأئمة الداعين منهم، والاحتجاج بالرواة الثقات منهم " (٤).
ويبين الحافظ الخطيب السبب في هذا المذهب، فيقول: " إنما منعوا أن يكتب عن الدعاة؛ خوفًا أن تحملهم الدعوة إلى البدعة والترغيب فيه على وضع ما يحسنها " (٥).

(١) تاريخ يحيى بن معين (النص: ٣٥٨١)، ومن طريقه: الخطيب في " الكفاية " (ص: ٢٠٤).
(٢) الضعفاء، للعُقيلي (٣/ ٢٨١)، ولم أقف على حالِ الحضرمي ولا الراوي عنه شيخ العقيلي محمد بن عبد الحميد السَّهمي، وهو إسنادٌ نقل به العقيلي طائفة من السؤالات ليحيى بن مَعين.
(٣) الثقات (٦/ ٢٨٤).
(٤) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (١/ ١٦٠).
(٥) الكفاية (ص: ٢٠٥).

1 / 402