148

Tahdheeb al-Athar Musnad Ali

تهذيب الآثار مسند علي

Tifaftire

محمود محمد شاكر

Daabacaha

مطبعة المدني

Goobta Daabacaadda

القاهرة

ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
حَدَّثَنِي جَعْفَرُ ابْنُ ابْنَةِ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ الْأَزْرَقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ حلَّامًا الْغِفَارِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ، مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ»
الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ هَذَا الْخَبَرُ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ، لِعِلَلٍ ⦗١٥٩⦘: إِحْدَاهَا: أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَخْرَجٌ يَصِحُّ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَالْخَبَرُ إِذَا انْفَرَدَ بِهِ عِنْدَهُمْ مُنْفَرِدٌ وَجَبَ التَّثَبُّتُ فِيهِ. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ حَلَّامًا الْغِفَارِيَّ عِنْدَهُمْ مَجْهُولٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي نَقَلَةِ الْآثَارِ، وَلَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِمَجْهُولٍ فِي الدِّينِ. وَالثَّالِثَةُ: أَنَّ شَرِيكًا عِنْدَهُمْ كَثِيرُ الْغَلَطِ، وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ كَانَ الْوَاجِبُ التَّوَقُّفُ فِي خَبَرِهِ. وَقَدْ وَافَقَ عَلِيًّا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، نَذْكُرُ مَا صَحَّ عِنْدَنَا سَنَدُهُ مِمَّا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ مِنْ ذَلِكَ

3 / 158