Tahdheeb al-Athar Musnad Ali
تهذيب الآثار مسند علي
Tifaftire
محمود محمد شاكر
Daabacaha
مطبعة المدني
Goobta Daabacaadda
القاهرة
Noocyada
•the Musnads
Gobollada
•Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Bāwandid Ispahbadhs (Ṭabaristan, buuraha Gīlān), 45-750 / 665-1349
وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَوَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ الزُّبَيْرَ، دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَشْتَكِي، فَقَالَ: مَا أَكْثَرَ مَا نَعْهَدُكَ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ فَقَالَ لَهُ: «أَمَا تَرَكْتَ أَعْرَابِيَّتَكَ بَعْدُ؟» . أَوْ كَمَا قَالَ:
١٨٣ - حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ السُّوَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُنْكَدِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلَ الزُّبَيْرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ؟ فَقَالَ: «مَا تَرَكْتَ أَعْرَابِيَّتَكَ»
١٨٤ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، قَالَ: «إِذَنْ يُهِينُكَ اللَّهُ» قِيلَ: هَذِهِ أَخْبَارٌ وَاهِيَةُ الْأَسَانِيدِ، لَا تَثْبُتُ بِمِثْلِهَا فِي الدِّينِ حُجَّةٌ ⦗١١٣⦘، وَذَلِكَ أَنَّ مَرَاسِيلَ الْحَسَنِ أَكْثَرُهَا صُحُفٌ غَيْرُ سَمَاعٍ، وَأَنَّهُ إِذَا وُصِلَتِ الْأَخْبَارُ فَأَكْثَرُ رِوَايَتِهِ عَنْ مَجَاهِيلَ لَا يُعْرَفُونَ. وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فِيمَا يَرْوِي مِنَ الْأَخْبَارِ، فَإِنَّ الْوَاجِبَ عِنْدَنَا أَنْ نَتَثَبَّتَ فِي مَرَاسِيلِهِ، وَأَنَّ الْمُنْكَدِرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ مِمَّنْ لَا يُعْتَمَدُ عَلَى نَقْلِهِ. وَبَعْدُ، فَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنِ الْمُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صِحَاحًا، لَمْ يَكُنْ فِيهَا لِمُحْتَجٍّ بِهَا حُجَّةٌ فِي إِبْطَالِ مَا رَوَيْنَا عَنْ عَلِيٍّ، وَالزُّبَيْرِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مِنَ الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا عَنْهُ أَنَّهُ فَدَّى مَنْ فَدَّى بِأَبَوَيْهِ، وَلَا كَانَ فِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ قِيلَ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ، إِذْ لَا بَيَانَ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى الزُّبَيْرَ عَنْ قِيلِ ذَلِكَ لَهُ، بَلْ إِنَّمَا فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «أَمَا تَرَكْتَ أَعْرَابِيَّتَكَ بَعْدُ»، وَالْمَعْرُوفُ مِنْ قِيلِ الْقَائِلِ إِذَا قَالَ: إِنَّ فُلَانًا لَمْ يَتْرُكْ أَعْرَابِيَّتَهُ بَعْدُ، أَنَّهُ إِنَّمَا نَسَبُهُ إِلَى الْجَفَاءِ لَا إِلَى فِعْلِ مَا لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ. فَلَوْ صَحَّ خَبَرُ الْحَسَنِ الَّذِي رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِيلِهِ مَا قَالَ لِلزُّبَيْرِ، لَمْ يَعْدُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ نِسْبَةً لِقَوْلِ الزُّبَيْرِ الَّذِي قَالَ لَهُ إِلَى الْجَفَاءِ، وَإعْلَامًا مِنْهُ لَهُ أَنَّ غَيْرَهُ مِنَ الْقَوْلِ وَالتَّحِيَّةِ أَلْطَفُ وَأَرَقُّ مِنْهُ، هَذَا هَذَا. وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَسَانِيدَ لَا تُشْبِهُ أَسَانِيدَ خَبَرِ الْحَسَنِ فِي الصِّحَّةِ، أَنَّهُمْ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: جَعَلْنَا اللَّهُ فِدَاكَ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُغَيِّرْ، نَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ مَا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ
3 / 112