328

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Tifaftire

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Daabacaha

مكتبة الرشد - السعودية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

وَالثَّانيَِة سَبَب، وَالْأولَى مسببة عَنْهَا.
وَكلما وجدت الأولى وجدت الثَّانِيَة، لِأَن فهم مُسَمّى اللَّفْظ مِنْهُ فرع النُّطْق بِهِ وَلَا عكس، فقد يُوجد النُّطْق وَلَا يفهم الْمَدْلُول؛ لمَانع فِي السَّامع من غَفلَة، أَو جهل باللغة، وَنَحْو ذَلِك.
وَالْأولَى حَقِيقَة وَاحِدَة لَا تخْتَلف فِي نَفسهَا؛ لِأَنَّهَا علم أَو ظن، وهما أَبَد الدَّهْر على حَالَة، وَالثَّانيَِة تخْتَلف لاخْتِلَاف الِاسْتِعْمَال بِوُجُوب التَّقْدِيم تَارَة وَمنعه أُخْرَى، إِلَى غير ذَلِك من اخْتِلَاف أوضاع اللُّغَات الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا.
وَالْأولَى لَا تدْرك بالحس، وَالثَّانيَِة تسمع.
وَالثَّانيَِة بِاتِّفَاق الْعُقَلَاء من المصادر السيالة الَّتِي لَا تبقى زمانين، وَالْأولَى مُخْتَلف فِيهَا هَل تبقى أَو لَا؟
وَالْأولَى دَائِما مُسَمّى وَاحِد وَهِي علم أَو ظن، وَالثَّانيَِة [لَا تسمع غَالِبا إِلَّا من مسموعات عديدة]، والنطق بالحرف الْوَاحِد نَحْو (ق) و(ع) نَادِر.
وَالْأولَى تَأتي / من [الْأَخْرَس]، بِخِلَاف الْأُخْرَى.
وَالْأولَى يُمكن قِيَامهَا بِغَيْر المتحيز، وَالثَّانيَِة لَا تقوم إِلَّا بالمتحيز،

1 / 329