668

Tafsirka Dhexdhexaadka ah

الوسيط في تفسير القرآن الكريم

Daabacaha

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

الفجالة - القاهرة

تعريف بسورة آل عمران
سورة آل عمران هي السورة الثالثة في ترتيب المصحف إذ تسبقها في الترتيب سورتا الفاتحة والبقرة.
وتبلغ آياتها مائتي آية. وهي مدنية باتفاق العلماء.
وسميت بسورة آل عمران، لورود قصة آل عمران بها بصورة فيها شيء من التفصيل الذي لا يوجد في غيرها.
والمراد بآل عمران عيسى، ويحيى ومريم، وأمها. والمراد بعمران والد مريم أم عيسى- ﵇.
وقد ذكر العلماء أسماء أخرى لهذه السورة منها:
أنها تسمى بسورة الزهراء، لأنها كشفت عما التبس على أهل الكتاب من شأن عيسى- ﵇.
وتسمى بسورة الأمان، من تمسك بها أمن الغلط في شأنه.
وتسمى بسورة الكنز لتضمنها الأسرار التي تتعلق بعيسى ﵇.
وتسمى بسورة المجادلة، لنزول أكثر من ثمانين آية منها في شأن مجادلة الرسول ﷺ لوفدى نصارى نجران.
وتسمى بسورة طيبة، لجمعها الكثير من أصناف الطيبين في قوله- تعالى- الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ.
قال القرطبي ما ملخصه: وهذه السورة ورد في فضلها آثار وأخبار. فمن ذلك ما جاء في صحيح مسلم عن النواس بن سمعان الكلابي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يؤتى بالقرآن يوم القيامة وبأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران- وضرب لهما رسول الله ﷺ ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد قال: كأنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان بينهما شرق- أى ضوء، أو كأنهما فرقان- أى قطعتان من طير صواف- تحاجان عن صاحبهما» .
ثم قال: وصدر هذه السورة نزل بسبب وفد نجران، وكانوا قد وفدوا على رسول الله ﷺ

2 / 5