220

Tafsir wal-Bayan li-Ahkam al-Quran

التفسير والبيان لأحكام القرآن

Daabacaha

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٨ هـ

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

وقولُه: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾:
التطوُّعُ: هو التنفُّلُ والزيادةُ على الفَرْضِ، والمرادُ به هنا: الزيادةُ على القَدْرِ الواجبِ مِن الإطعامِ، فمَن زادَ على الأكلِ الذي يكفي الواحدَ - كمَن تصدَّقَ بصاعٍ - فهو خيرٌ وأفضلُ.
رُوِيَ هذا عن ابنِ عَبَّاسٍ ومُجَاهدٍ، وطاوُسٍ وعطاءٍ والحسَنِ، وغيرِهم (١).
* * *
قال تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ١٨٥].
الشَّهْرُ: مِن ارتفاعِ الشَّيْءِ وظهورِه؛ يقالُ: "شهَرَ الرَّجُلُ سَيْفَهُ: انتَضَاهُ ورفَعَهُ على الناسِ".
أصلُ تسميةِ رمضانَ:
ورمضانُ هو الشَّهْرُ القَمَريُّ التاسعُ، واختُلِفَ في سببِ تسميتِه برمضانَ؛ على أقوالٍ:
فقيل: لأنَّ وقتَ فرضِه كان وقتَ حرٍّ شديدٍ.

(١) "تفسير ابن أبي حاتم" (١/ ٣٠٩).

1 / 222