قال الشَّافِعِي ﵀: فأعلمَ اللَّه نبيه ﷺ: أن فرضًا عليه، وعلى من قبله، والناس، إذا حكموا، أن يحكموا بالعدل، والعدل: اتباع حكمه المنزل.
* * *
قال الله ﷿: (وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (٤٣)
الأم: الحكم بين أهل الذمة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: والذي قالوا يشبه ما قالوا، لقول اللَّه ﷿:
(وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ) الآية.
وقال ﵎:
(وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ)
يعني: - واللَّه تعالى أعلم - إن تولّوا عن حكمك بغير
رضاهم، وهذا يشبه أن يكون ممن أتى حاكمًا غير مقهور على الحكم، والذين حاكموا إلى رسول الله ﷺ في امرأة منهم ورجل زنيا موادعون، وكان في التوراة الرجم، ورجوا أن لا يكون من حكم رسول الله ﷺ الرجم، فجاؤوا
بهما، فرجمهما رسول الله ﷺ.