516

Tafsirka Shafici

تفسير الإمام الشافعي

Tifaftire

د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه)

Daabacaha

دار التدمرية

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

الأم (أيضًا): باب (في الاستنجاء):
قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﵎: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) الآية.
فذكر اللَّه تعالى الوضوء، وكان مذهبنا: أن ذلك إذا قام النائم
من نومه.
الأم (أيضًا): الوضوء من الملامسة والغائط:
قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﵎: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) الآية.
فذكر اللَّه ﷿ الوضوء على من
قام إلى الصلاة، وأشبه أن يكون من قام من مضجع النوم.
وذكر طهارة الجُنُب.
ثم قال بعد ذكر طهارة الجنب: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) الآية.
فأشبه أن يكون أوجب الوضوء من الغائط، وأوجبه من الملامسة، وإنما ذكرها موصولة بالغائط، بعد ذكر الجنابة، فأشبهت الملامسة، أن تكون: اللمس باليد، والقُبْلة غير الجنابة.
أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد اللَّه، عن أبيه قال:
"قبلة الرجل امرأته، وجسُّها بيده من الملامسة، فمن قبَّلَ امرأته أو جسَّها بيده فعليه الوضوء" الحديث.

2 / 708