240

Tafsiirka Qur'aanka

تفسير السمعاني

Tifaftire

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Daabacaha

دار الوطن

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

الرياض - السعودية

Gobollada
Turkmenistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
﴿فَتَركه صَلدًا لَا يقدرُونَ على شَيْء مِمَّا كسبوا وَالله لَا يهدي الْقَوْم الْكَافرين (٢٦٤) وَمثل الَّذين يُنْفقُونَ أَمْوَالهم ابْتِغَاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم كَمثل جنَّة﴾
وَقَوله: ﴿فَمثله كَمثل صَفْوَان عَلَيْهِ تُرَاب﴾ الصفوان: الْحجر الصلد الأملس.
وَقَوله: ﴿فَأَصَابَهُ وابل﴾ الوابل: الْمَطَر الشَّديد الْعِظَام الْقطر.
وَقَوله: ﴿فَتَركه صَلدًا﴾ أَي: أملس ﴿لَا يقدرُونَ على شَيْء مِمَّا كسبوا﴾ وَمعنى هَذَا الْمثل: أَن الَّذِي يرائي بِالْإِنْفَاقِ يفرق نَفَقَته، وَلَا يفوز بِشَيْء من الثَّوَاب، كالتراب الَّذِي يكون على الْحجر فَيُصِيبهُ الوابل؛ فَيفوت الَّذِي عَلَيْهِ، وَيبقى أملس، بِحَيْثُ لَا يقدر على شَيْء مِنْهُ.
وَقَوله: ﴿وَالله لَا يهدي الْقَوْم الْكَافرين﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمثل الَّذين يُنْفقُونَ أَمْوَالهم ابْتِغَاء مرضات الله﴾ أَي: خَالِصا لوجه الله.
وَقَوله: ﴿وتثبيتا من أنفسهم﴾ قَالَ قَتَادَة: هُوَ أَن يكون محتسبا بِالْإِنْفَاقِ.
وَقَالَ الْحسن: هُوَ أَن يثبت من نَفسه حَتَّى إِن كَانَت نِيَّته أَن يتَصَدَّق لله يفعل، وَإِن كَانَت نِيَّته غَيره يمسك، وَقَالَ الْكَلْبِيّ، وَالشعْبِيّ: هُوَ أَن يتَصَدَّق على يَقِين بالثواب، وتصديق بوعد الله فِيهِ.
وَقَوله: ﴿كَمثل جنَّة بِرَبْوَةٍ﴾ الْجنَّة: الْبُسْتَان. والربوة: الْمَكَان الْمُرْتَفع.
وَقَوله: ﴿أَصَابَهَا وابل﴾ كَمَا ذكرنَا. وَقَوله: ﴿فآتت أكلهَا ضعفين﴾ أَي: ثَمَرهَا ضعف مَا تُؤْتى غَيرهَا. قَوْله: ﴿فَإِن لم يصبهَا وابل فطل﴾ الطل: الْمَطَر الْخَفِيف الصغار الْقطر، وَيكون دَائِما.
وَمعنى هَذَا الْمثل: أَن الَّذِي ينْفق خَالِصا لوجه الله تَعَالَى لَا تخلف نَفَقَته، بل تنمو وتزكو بِكُل حَال: كَمَا أَن الْجنَّة الَّتِي على الربوة لَا تخلف، بل تنمو وتزكوا بِكُل حَال سَوَاء أَصَابَهَا الوابل، أَو أَصَابَهَا الطل؛ وَذَلِكَ أَن الطل إِذا كَانَ يَدُوم يعْمل عمل

1 / 270