212

Tafsiirka Qur'aanka

تفسير السمعاني

Tifaftire

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Daabacaha

دار الوطن

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

الرياض - السعودية

Gobollada
Turkmenistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
﴿فَنصف مَا فرضتم إِلَّا أَن يعفون أَو يعْفُو الَّذِي بِيَدِهِ عقدَة النِّكَاح وَأَن تَعْفُو أقرب للتقوى وَلَا تنسوا الْفضل بَيْنكُم إِن الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير (٢٣٧) حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَقومُوا لله قَانِتِينَ (٢٣٨) فَإِن خِفْتُمْ فرجالا أَو ركبانا﴾ إِن المُرَاد بِهِ: الزَّوْج، وعفوه: الْفضل بِإِعْطَاء تَمام الْمهْر.
وَقَالَ ابْن عَبَّاس: أَرَادَ بِهِ الْوَلِيّ وَهُوَ الْأَلْيَق بنظم الْآيَة وَرَأى جَوَاز إِبْرَاء الْوَلِيّ عَن مهر الْمَرْأَة.
وَفِيه قَول ثَالِث: أَنه فِي أَب الْبكر خَاصَّة، وَله الْعَفو عَن مهر ابْنَته مَا دَامَت بكرا.
وَالْفَتْوَى على أَن لَيْسَ إِلَى الْوَلِيّ من الْعَفو شَيْء. وَإِنَّمَا الْآيَة فِي الزَّوْج، كَمَا قَالَ عَليّ ﵁.
﴿وَأَن تَعْفُو أقرب للتقوى﴾ الْخطاب مَعَ الْكل. ﴿وَلَا تنسوا الْفضل بَيْنكُم﴾ أَي: أفضال بَعْضكُم على بعض. ﴿إِن الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير﴾ .
قَوْله تَعَالَى: ﴿حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى﴾ أَمر بالمحافظة على جَمِيع الْأَوْقَات.
وَأما الصَّلَاة الْوُسْطَى فَفِيهَا سَبْعَة أَقْوَال: أَحدهَا: قَالَ عمر، وَعلي، وَأَبُو هُرَيْرَة، وَأَبُو أَيُّوب، وَعَائِشَة ﵃ هِيَ صَلَاة الْعَصْر، لِأَنَّهَا وسط (صَلَاتي) اللَّيْل وصلاتي النَّهَار.
وَعَن حَفْصَة أَنَّهَا قَالَت لكاتب مصحفها: إِذا بلغت قَوْله: ﴿حَافظُوا على الصَّلَوَات﴾ فَأَعْلمنِي، فَلَمَّا بلغه أعلمها، فَقَالَت: اكْتُبْ: وَالصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر.
وَقد صَحَّ الْخَبَر عَن رَسُول الله أَنه قَالَ يَوْم الخَنْدَق: " شغلونا عَن صَلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر مَلأ الله بطونهم وقبورهم نَارا ".
وَالْقَوْل الثَّانِي وَهُوَ قَول زيد بن ثَابت: أَنَّهَا صَلَاة الظّهْر، لِأَنَّهَا وسط النَّهَار.

1 / 242