171

Tafsiirka Qur'aanka

تفسير السمعاني

Tifaftire

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Daabacaha

دار الوطن

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

الرياض - السعودية

Gobollada
Turkmenistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
﴿أولي الْأَلْبَاب (١٩٧) لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن يَبْتَغُوا فضلا من ربكُم فَإِذا أَفَضْتُم من عَرَفَات فاذكروا الله عِنْد الْمشعر الْحَرَام واذكروه كَمَا هدَاكُمْ وَإِن كُنْتُم من قبله﴾ وَقَوله تَعَالَى: ﴿وتزودوا﴾ نزل فِي قوم من الْيمن، كَانُوا يخرجُون إِلَى الْحَج من غير زَاد ويسألون النَّاس الزَّاد، وَرُبمَا يُفْضِي الْحَال بهم فِي السَّلب والنهب، فَقَالَ: ﴿وتزودوا﴾ أَي: اخْرُجُوا مَعَ الزَّاد.
وَقَوله: ﴿فَإِن خير الزَّاد التَّقْوَى﴾ يَعْنِي: من السَّلب وَالسُّؤَال.
وَقَالَ سعيد بن جُبَير: تزودوا بالكعك والسويق.
وَقَالَ غَيره: وتزودوا بالخشكنانج، والسويق. وَقَوله تَعَالَى: ﴿واتقون يَا أولي الْأَلْبَاب﴾ مَعْلُوم الْمَعْنى.
قَوْله تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تَبْتَغُوا فضلا من ربكُم﴾ فِي سَبَب نزُول هَذَا قَولَانِ: أَحدهمَا: مَا روى عَن أبي أُمَامَة التَّيْمِيّ أَنه قَالَ: قلت لِابْنِ عمر: إِنَّا نكرى فِي هَذَا الْوَجْه يَعْنِي إِلَى مَكَّة وَالنَّاس يَقُولُونَ: لَا حج لكم، فَقَالَ ابْن عمر: أَلَسْت تقف؟ أَلَسْت تسْعَى؟ أَلَسْت تَطوف؟ قلت: نعم. فَقَالَ: لَك حج. وروى ابْن عمر " أَن رَسُول الله سُئِلَ عَن ذَلِك، فَلم يجب بِشَيْء حَتَّى نزل جِبْرِيل بِهَذِهِ الْآيَة ".
وَالثَّانِي: قَالَ ابْن عَبَّاس: كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة أسواق يُقَال لَهَا عكاظ، والمجنة، وَذُو الْمجَاز، وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يتجرون مِنْهَا، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام كَانَ الْمُسلمُونَ يتحرجون عَن التِّجَارَة فِي تِلْكَ الْأَسْوَاق، فَنزل قَوْله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تَبْتَغُوا فضلا من ربكُم﴾ يَعْنِي: بِالتِّجَارَة فِي تِلْكَ الْأَسْوَاق.
وَقَرَأَ ابْن الزبير: فضلا من ربكُم فِي مواسم الْحَج.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿فَإِذا أَفَضْتُم من عَرَفَات﴾ أما عَرَفَات: سمى بذلك؛ لِأَن

1 / 201