699

Tafsirka Muwatta

تفسير الموطأ للقنازعي

Tifaftire

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

Daabacaha

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

قطر

بابُ مَا لا حَدَّ فِيهِ، وجَامِعِ القَطْعِ، إلى آخِرِ الكِتَابِ
قالَ ابنُ عَبْدِ الحَكَمِ: مَنْ وَطِءَ جَارِيَةً لَهُ فِيهَا شِرْكٌ أَنَّهَا إنْ لَمْ تَحْمِلْ فَهِيَ عَلَى هَيْئَتِهَا، وكَانَ للشَّرِيكِ عَلَى الوَاطِيءِ نِصْفُ مَا نَقَصَها الوَطْءُ مِنْ ثَمَنِهَا، فإنْ حَمَلَتْ قُوِّمَتْ عَلَيْهِ، وكانَ لِشَرِيكِهِ عَلَيْهِ [إذا كَانَ لَهُ مَالٌ] (١) نِصْفُ قِيمَةِ الوَلَدِ.
وقالَ أيضًا: لا تُبَعْ نِصْفُ قِيمَةِ الوَلَدِ إذا قُوِّمَتْ (٢).
وقالَ غَيْرُهُ: إذا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ تُقَوَّمُ فِيهِ عَلَيْهِ، فإنْ شَاءَ الشَرِيكُ أَنْ يُسَلِّمَهَا إليه وْيُتْبِعَهُ نِصْفَ قِيمَتِهَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ، وإنْ شَاءَ بِيَعَ لَهُ نِصْفَهُا، فإنْ نَقَصَهُ مِنْ قِيمَتِهَا شَيءٌ أَتْبَعَهُ الشَّرِيكُ بهِ دَيْنًا عَلَيْهِ، ولَمْ يُبَعِ الوَلَدُ وعَلَيْهِ العُقُوبةُ في وَطْئِهِ إيَّاهَا، ولا يَبْلُغُ بهِ الحَدَّ، لأَنَّهُ لا يَجتَمِعُ أَبَدًا حَدٌّ وثُبُوتُ نَسَبٍ، وكَذَلِكَ أَيْضًا يُدْرَأُ الحَدُّ عَمَّنْ وَطِءَ جَارِيةً أَحَلَّهَا لَهُ سَيّدُهَا، وتُقَوَّمُ عَلَيْهِ، ويُلْحَقُ بهِ الوَلَدُ، بِسَببِ شُبْهَةِ الهِبَةِ التّي كَانَتْ، ومِنْ أَجْلِهَا يَسْقُطُ الحَدُّ عَنِ الوَاطئِ، ولَا تَجُوزُ إعِارَةُ الفُرُوجِ، ويَسْقُطُ الحَدُّ عَنِ الأَب في وَطْءِ (٣) جَارِيةِ ابْنِهِ، لِحُرْمَةِ الأُبُّوَةِ، ولِقَوْلِ النبيِّ ﷺ: "أَنْتَ ومَالَكَ لأَبِيكَ" (٤).

(١) زيادة من (ق).
(٢) هذه الجملة لا توجد في نسخة (ق).
(٣) في (ق): وطئه.
(٤) رواه ابن ماجه (٢٢٩٢)، وأحمد ٢/ ٢٠٤، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قال ابن حبان في الصحيح ٢/ ١٤٢: معناه أنه ﷺ زجر عن معاملته إياه بما يعامل به الأجنبي، وأمره ببره والرفق به في القول والفعل معا، لا أن مال الإبن يملكه أبوه في حياته عن غير طيب نفس من الإبن به.

2 / 717