662

Tafsirka Muwatta

تفسير الموطأ للقنازعي

Tifaftire

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

Daabacaha

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

قطر

الدَّمَ في أَيْمَانِ القَسَامَةِ، ولَكِنْ يَحْلِفُ أَوْلِيَاءُ المَقْتُولِ خَمْسِينَ يِمِينًَا [لَمَا مَاتَ] (١) المَقْتُولُ مِنْ ذَلِكَ، ويَسْتَحِقُّونَ الدِّيةَ عَلَى عَاقِلَةِ الجَانِي، أَو يَقْتَلُونَ الجَانِي إنْ شَاءُوا فِي قَتْلِ العَمْدِ، أَو يَأْخُذُونَ مِنْهُ الذَيَةَ [٣١٥٠].
ذَكَرَ ابنُ مُزَيْنٍ عَنْ مُطَرِّفٍ (٢)، قالَ: حَدَّثنا ابنُ أَبي حَازِمٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ (٣) عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ بَدَّا المُدَّعِينَ فِي القَسَامَةِ فِي أَمْرِ الجُهَنِيِّيْنَ والسَّعْدِيّيْنَ.
* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وهَذَا خِلاَفُ مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي المُوَطَّأ، أنَّ عُمَرَ بَدَّا المُذَعَى عَلَيْهِم [٣١٥٠]، والعَمَلُ بالمَدِينَةِ عَلَى تَبْدِيةِ المُدَّعِينَ للدَّم فِي القَسَامِةِ، وبهِ حَكلمَ النبيُّ ﷺ.
* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إنَّمَا ضَمَّنَ عُمَرُ مُجْرِي الفَرَسِ الدِّيَةَ وإنْ كَانَ مَغْلُوبًَا مِنْ أَجْلِ أَنَّ الإجْرَاءَ كَانَ مِنْ سَبَبِهِ، ثُمَّ إنَّهُ قَضَى بِشَطْرِ الذَيةِ عَلَى عَاقِلَةِ الجَانِي عَلَى وَجْهِ (٤) الصُّلْحِ، كَمَا وَدَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ منْ مَالِهِ فِي قِضَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سَهْل عَلَى وَجْهِ الصُّلْحِ [٣٢٧٥، و٣٢٧٦].
[قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ] (٥): قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ كَسَرَ مِنَ الإنْسَانِ يَدًَا أو رِجْلًا خَطَأً
فَبَرِئَ أَنَّهُ لَا عَقْلَ فِيهِ إلَّا أَنْ يَبْرَأَ عَلَى عَثَل، والعَثَلُ: العَيْبُ والنُّقْصَانُ، فَيَكُونُ فِيهِ مِنْ عَقْلِهِ بِحِسَابِ مَا نَقَصَ [٣١٥٥].
[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: تَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنْ يُنْظَرَ إلى حَالِ اليَدِ أَو الرِّجْلِ كَمْ الذي نَقَصَ مِنْ حَالِهَا الأَوَّلِ فإنْ كَانَ ثُلُثًَا فَلَهُ ثُلُثُ دِيةِ اليَدِ أَو الرِّجْلِ، وإنْ كَانَ نِصْفًَا أو أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلَهُ بِحِسَابِ ذَلِكَ عَلَى الجَانِي فِي العَمْدِ، وعَلَى العَاقِلَةِ فِي الخَطَأ.

(١) جاء في الأصل: (لمات)، والصواب ما أثبته مراعاة للسياق.
(٢) مطرّف هو ابن عبد الله ابن أخت مالك، وأحد من روى الموطأ عنه، وتقدمت ترجمته
(٣) من هنا تبدأ قطعة مكتبة القيروان في هذا الموضع، وهذه القطعة رمزت لها بحرف (ق).
(٤) في (ق): معنى.
(٥) من (ق)، وفيها رمز بحرف (ع) للدلالة على المصنف عبد الرحمن، وقد أبدلته بذكر اسمه، مع إضافة (قال) للتوضيح، وكذا كل ما سيأتي من ذكر عبد الرحمن.

2 / 680