652

Tafsirka Muwatta

تفسير الموطأ للقنازعي

Tifaftire

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

Daabacaha

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

قطر

أَوَّلًا أَنَّهُ مِنْ صَيْدِ البَحْرِ الذي لَا جَزَاءَ فِيهِ، وجَعَلَ فِيهِ هَهُنَا الجَزَاءَ، لأَنَّهُ جَعَلَهُ مِنْ صَيْدِ البَرِّ، [فَاخْتَلَفَ] (١) فِيهِ قَوْلُهُ.
وبِقَوْلِ عُمَرَ أَخَذَ مَالِكٌ فِي الجَرَادِ إذا قتَلَهَا الُمحْرِمُ أَنْ عَلَيْهِ جَزَاءَ مِثْلِ مَا قتَلَ، لأَنَّ الجَرَادَ مِنْ صَيْدِ البَرِّ.
* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: حَدِيثُ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ الجَزَرِيِّ، عَن [ابن، (٢) أَبي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ [١٥٧٥]، لَيْسَ يَرْوِي أَهْلُ المَدِينَةِ هَذا الحَدِيثَ إلَّا عَنِ الكُوفيِينَ.
وقالَ بَعْضُ النَّاسِ: هَذا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَهْلِ المَدِينَةِ يَحْتَاجُونَ فِي السُّنَنِ إلى غَيْرِهِمْ كَمَا يَحْتَاجُ غَيْرُهُم فِيهَا إليهِم.
قالَ ابنُ أَبي زَيْدٍ: ولَيْسَ هَذا كَمَا قَالَ هَذا القَائِلُ، وذَلِكَ أَنَّ أَصْلَ هَذا الحَدِيثِ مَدَنِيّ، وكَعْبُ بنُ عُجْرَةَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ، رَوَاهُ عَنِ النبيِّ ﷺ حِينَ أَفْتَاهُ بِحَلْقِ رَأْسِهِ، وأَمَرَهُ بالفِدْيةِ، ثُمَّ رَحَلَ بَعْدَ ذَلِكَ كَعْبُ بنُ عُجْرَةَ مِنَ المَدِينَةِ إلى الكُوفَةِ، فَحَدَّثَ بِهَذا الحَدِيثِ فِي الكُوفَةِ، ثُمَّ رَجَعَ الحَدِيثُ إلى أَهْلِ المَدِينَةِ كَمَا خَرَجَ عَنْهُم إلى الكُوفَةِ، وقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إلى أَهْلِ المَدِينَةِ فِي السُّنَنِ والآثاَرِ.
قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: كَانَتْ قِصَّةُ كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ فِي عُمْرَةِ الحُدَيْبيَّةِ، ولَمْ يَأمُرْهُ النبيُّ ﷺ بِطَرْحِ القَمَلِ مِنْ رَأْسِهِ، وإنْ كَانَتْ قَدْآذَتْهُ وكَثُرَتْ فِي رَأسِهِ وَلِحْيَتِهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا مِنْ دَوَابِّ ابنِ آدَمَ.
ومِنْ هَذا الحَدِيثِ كَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَطْرَحَ الرَّجُلُ عَنْ بَعِيرِه القُرْدَانَ، لأَنَّهَا مِنْ دَوَابِّ البَعِيرِ، وأَمَرَ النبيُّ ﷺ كَعْبَ بنَ عُجْرَةَ بِحِلاَقِ رَأْسِهِ لِيَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ أَذِيَّةِ

(١) جاء في الأصل: فاختلاف، وما وضعته هو المناسب للسياق.
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة لابد منها، وهو عبد الرحمن بن أبي ليلى الكوفي التابعي الثقة الفقيه.

2 / 670