633

Tafsirka Muwatta

تفسير الموطأ للقنازعي

Tifaftire

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

Daabacaha

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

قطر

[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَذَكَرَ عُبَيْدُ اللهِ فِي هَذَا الحَدِيثِ عَنْ نَافِعٍ مِثْلَ مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ عَنْ نَافع: (مِنْ عُمْرَتِك).
وقَدْ حَدَّثنا أَبو مُحَمَّل، القَلْزُمِيُّ بِمِصْرَ (١)، قالَ: حَذَثنا أَحْمَدُ بنُ زيدٍ المَكِّي (٢)، قالَ: حَدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ العَدَنِيِّ، قالَ: حَدَّثنا [هِشَامُ بنُ سُلَيْمَانَ] (٣)، عَن ابنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ: "أنَّ النبيَّ ﷺ أَمَرَ أَزْوَاجَهُ أنْ يَحْلِلْنَ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ، فقَالَتْ حَفْصَةُ: مَا يَمْنَعَكَ أَنْ تَحِلَّ يا رَسُولَ اللهِ؟ فقَالَ: إني لَبَّدْتُ رَأْسِي، وقَلَّدْتُ هَدْيِ، فَلَا أَحِلُ حَتَّى أَنْحَرَ الهَدْي" (٤).
[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَمْ يَقُلْ ابنُ جُرَيْج فِي هَذا الحَدِيثِ: "مِنْ عُمْرَتِكَ" كَمَا قَالَ مَالِكٌ وعُبَيْدُ اللهِ بنُ [عُمَرَ] (٥)، وقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذا الإخْتِلاَفُ مِنْ قِبَلِ نَافِعٍ لَا مِنْ قِبَلِ مَالِكٍ، كَمَا قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ: إنَّ مَالِكًَا انْفَردَ بهِ (٦).

(١) هو أبو محمد الحسن بن يحيى بن الحسن، تقدم التعريف به.
(٢) هو أحمد بن زيد بن مروان، كذا في التمهيد، ولم أقف له على ترجمة.
(٣) جاء في الأصل: (ابن هشام عن سليمان)، وهو خطأ، والتصويب من التمهب، وهشام بن سليمان هو ابن عكرمة بن خالد بن العاص القرشي المخزومي المكي، روى عنه محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وغيره، ويروي عن ابن جريج وغيره، وحديثه في صحيح مسلم وغيره، ينظر: تهذيب الكمال ٣٠/ ٢١١.
(٤) رواه ابن عبد البر في التمهيد ١٥/ ٢٩٨ عن شيخه الإِمام القنازعي مصنف هذا الكتاب عن الحسن بن يحيى القلزمي به.
(٥) جاء في الأصل: (عبد الله) وهو خطأ، وعبيد الله بن عمر هو العمري المدني الإِمام المشهور.
(٦) رد ابن عبد البر في التمهيد كلام أبي محمد ردا قويا فقال: وزعم بعض الناس أنه لم يقل أحد في هذا الحديث عن نافع: (ولم تحل أنت من عمرتك) إلَّا مالك وحده، وجعل هذا القول جوابا لسائله عن معنى هذا الحديث، قال ابن عمر: فلا أدري ممن أتعجب، من المسئول الذي استحيا أن يقول: لا ادري، أو من السائل الذي قنع بمثل هذا الجواب، والله المستعان، ثم ذكر بأن هذه اللفظة قد قالها عن نافع جماعة منهم: مالك، وعبيد الله بن عمر، وأيوب السختياني ... إلخ.

2 / 651