554

Tafsirka Muwatta

تفسير الموطأ للقنازعي

Tifaftire

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

Daabacaha

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

قطر

الجَدِّ، فَيَقُولُونَ لَهُ: إذا كَانَ الإخْوَةُ والأَخَوَاتُ للأَبِ لَو انْفَرَدُوا مَعَكَ أَيُّهَا الجَدُّ بالمِيرَاثِ لَوَرِثُوا مَعَكَ ولَمْ تَمْنَعْهُم المِيرَاثَ، فَكَذَلِكَ إذا كُنَّا نَحْنُ مَعَهُمْ فَلَيْسَ تَمْنَعُ ذَلِكَ مِنْ أَنْ يُورَثُوا مَعَكَ، ثُمَّ نَرْجِعُ نَحْنُ مَعَهُم إلى الأَصْلِ، فَيَقُولُ: أَنْتُمْ لَا تَرِثُونَ مَعَنَا شَيْئًا حتَّى نَأخُذَ مِنْ أَيْدِيهِم مَا كَانُوا أَخَذُوُ ٥ مَعَ الجَدِّ، فإذا كَانَتْ أُخْتٌ شَقِيقَةٌ رَجَعَتْ عَلَيْهِم حتَّى تَسْتكْمِلَ نِصْفَ المَالِ، فَمَا بَقِيَ فَالِلإخْوَةِ للأَبِ، فإنْ لَمْ يَبْقَ شَيءٌ فَلَا شَيءَ لَهُمْ، لأَنَّ هَؤُلَاءِ يَسْتَحِقُّونَ بالتَّعْصِيبِ إذا كَانُوا اخْوَة أو أَخَوَاتٍ، والأُخْتُ الشَّقِيقَةُ إنَّمَا تَسْتَحِقُّ بالفَرْضِ فَكَانَتْ أَوْلَى، ولأَنَّهَا أَقْرَبَ رَحِمًا، فإذا كَانَتْ أُخْتٌ شَقِيقَةٌ وأَخَوَاتٌ لأَبٍ فإنَّ الشَّقِيقَةَ تَرْجِعُ عَلَيْهِم إلى تَمَامِ النِّصْفِ، ومَا بَقِيَ لَهُمْ.
[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إنَّمَا حُجِبتِ الأُمُّ الجَدَّةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الجَدَّةَ إنَّمَا تُدْلِي بِسَببِ ابْنَتِهَا، ومُحَالٌ أَنْ تَأْخُذَ سَهْمَ مَنْ يُدْلِي بِهَا مَعَ وُجُودِهَا حَيَّةً.
ولَمْ تَرِثِ الجَدَّةُ أمُّ الأَبِ مَعَ الأُمِّ شَيْئًا لأَنَّ الأُمَّ لَمَّا كَانَتْ تَمْنَعُ الجَدَّةَ أُمَّ الأُمِّ الِميرَاثَ، وَهِيَ أَقْوَى الجَدَّاتِ سَبَبًا مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا تُدْلِي بالأُمِّ وَجَبَ أَنْ تَمْنَعَ الجَدَّةَ التِّي هِيَ مِنْ جهَةِ الأَبِ، إذ كَانَ الأَبُ [...] (١)، فإذا اجْتَمَعَتِ الجَدَّتَانِ ولَيْسَ مَعَهُمَا أُمُّ ولَا أَبٌ فإنْ كَانَتْ أُمُّ الأُمِّ أَقْعَدَهُمَا فَلَهَا السُّدُسُ دُونَ أُمِّ الأَبِ (٢)، وإنْ كَانَتْ أُمُّ الأَبِ أَقْعَدَهُمَا، أَو كَانَتْ في القُعْدَدِ سَوَاءٌ فَالسُّدُسِ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ.
[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إنَّمَا كَانَتِ الجَدَّةُ أُمُّ الأُمِّ إذا كَانتْ قُعْدًا أَوْلَى بالسُّدُسِ مِنْ أُمِّ الأَبِ مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا قَدْ جَمَعَتْ قُرْبَ المَنْزِلَةِ، أَلَا تَرَى أَنَّ ابْنتَهَا التِّي هِيَ الأُمُّ تَمْنَعُ الجَدَّاتِ المِيرَاثَ، فَكَذَلِكَ أمُّهُا تَمْنَعُ الجَدَّاتُ المِيرَاثَ إذا لَمْ يَكُونُوا في دَرَجَتِهَا، إلَّا أَنْ يَبْعُدَ قُرْبُهَا ومَنْزِلتهَا، وتَقْرُبُ مَنْزِلَةُ التِّي هِيَ مِنْ جِهَةِ الأَبِ، فَيَقَاوِمُ تَأْكِيدُ سَبَبِهَا قُرْبَ مَنْزِلَةِ التي مِنْ قِبَلِ الأَبِ، فَيْشَتِركَانِ حِينَئِذٍ في السُّدُسِ،

(١) ما بين المعقوفتين كلمة لم أهتد إليها، ولعلها (ميتا).
(٢) قوله: (أقعدهما) يعني: أقربهما نسبا.

2 / 572