546

Tafsirka Muwatta

تفسير الموطأ للقنازعي

Tifaftire

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

Daabacaha

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

قطر

على رَبِّ المَالِ رَقِيقًا يَعْمَلُ بِهِ في الحَائِطِ لَيْسُوا فِيهِ حِينَ سَاقَاهُ إيَّاه [٢٦٢٠].
قالَ ابنُ نَافِعٍ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ العَامِلُ على رَبِّ المَالِ عِدَّةً مِنَ الرَّقِيقِ وإنْ لَمْ يَكُونُوا في الحَائِطِ حِينَ سَاقَاهُ إيَّاهُ (١).
وقالَ ابنُ القَاسِمِ: لَا بَأْسَ أنْ يَشْتَرِطَ العَامِلُ على رَبِّ المَالِ الغُلَامَ الوَاحِدِ والدَّابَّةَ وإنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ في الحَائِطِ إذا كَانَ حَائِطًا عَظِيمَا، وحَكَاهُ ابنُ القَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ (٢).
[قالَ] عبدُ الرَّحمَنِ: قَوْلُ مَالِكٍ: مَنْ سَاقَى حَائِطًا فالزَّكَاةُ في جَمِيعِه قَبْلَ القَسْمِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ في الحَائِطِ إلَّا خَمْسَةُ أَوْسُقٍ.
قالَ الأَبْهَرِيُّ: إنَّمَا وَجَبتْ هَهُنَا الزَّكَاةُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا تَجِبُ بِبُدُّوِ صِلَاحِ الثَّمَرةِ قَبْلِ الجُذَاذِ، وفِي هَذِه الحَالِ لَمْ يَسْتَقِرَّ مِلْكُ العَامِلِ غَيْرُ الثَّمَرَةِ، وإنَّمَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا مِلْكُهُ وتتحَصَّلُ لَهُ بالجُذَاذِ، وقَبْلَ الجُذَاذِ قَدِ اسْتَقَرَّ فِيهَا حُكْمُ الزَّكَاةِ، ولَيْسَ كَذَلِكَ الشَّرِيكَانِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا مِنَ الثَّمَرَةِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِمَا في ذَلِكَ الزَّكَاةُ، مِنْ قِبَلِ أَنَّ مِلْكَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُسْتَقِرٌّ على الثَّمَرَةِ مِنْ حِينِ تَطْلُعُ إلى الجُذَاذِ، فَلَمْ يَسْتَقِرَّ حُكْمُ الزَّكَاةِ في ذَلِكَ لِعَدَمِ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ في مِلْكِهِ، وأَحَدُهَا عِلْمُهُ.
* * *
تَمَّ كِتَابُ المُسَاقَاةِ، بِحَمْدِ اللهِ وعَوْنِهِ، وصَلَّى اللهُ على مُحَمَّدٍ وعلى آلهِ وسَلَّمَ
يَتْلُوهُ كِرَاءُ الأَرْضِ بِحَوْلِ اللهِ تَعَالَى
* * *

(١) نقل قول عبد الله بن نافع: ابن مزين في تفسيره (١١٣)، وابن عبد البر في الإستذكار ٧/ ٥٣٦.
(٢) نقله ابن مزين في تفسيره (١١٣)، وقال: قول مالك أحسن.

2 / 564