510

Tafsirka Muwatta

تفسير الموطأ للقنازعي

Tifaftire

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

Daabacaha

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

قطر

القَضَاءُ في قَسْمِ الأَمْوَالِ،
والحُكْمُ في الضَّوَارِي مِنَ البَهَائِمِ
* قَوْلُ النبيِّ ﷺ: "أَيُّمَا دَارٍ أَو أَرْضٍ قُسِمَتْ في الجَاهِلِيَّهَ فَهِيَ على قَسْمِ الجَاهِلِيَّة، وأيُّمَا دَارٍ أَو أَرْضٍ أَدرَكَها الإسْلاَمُ [ولَمْ تُقْسَمْ] (١) فَهِيَ على قَسْمِ الإسْلاَم" [٢٧٦٣] قالَ ابنُ القَاسِمِ: إنَّمَا هَذا في مُشرِكِي العَرَبِ والمَجُوسِ، فَمَنْ مَاتَ مِنهُمْ ولَمْ يَقْسِمْ وَرَثتهُ مِيرَاثَهُمْ مِنْهُ حتَى أَسْلَمُوا، فإنَّ ذَلِكَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِقَسْمِ الإسْلَامِ، وأما مَنْ مَاتَ مِنَ اليَهُودِ والنَّصَارَى فَلَمْ يَقْسِمْ وَرثتهُ مِيرَاثَهُمْ مِنْهُ حتَّى أَسْلَمُوا فَهُو على قِسمَتِهِم الذي هُوَ حُكْمُ أَهْلِ دِينهِمْ، ولَا يَزِيدُ إسْلاَمُهُمْ في مَوَارِيثِهِم شَيْئًا (٢).
* وقالَ ابنُ نَافِعٍ: الحَدِيثُ عَامٌ في أَهلِ الكُفْرِ كُلّهِم، فَمَنْ وَرِثَ مِنْهُمْ دَارًا أَو أَرْضًا فَلَمْ يَقْسِمُوا ذَلِكَ حتَّى أَسْلَمُوا، فإنَّ مَوَارِيِثِمْ تَرْجِعُ في ذَلِكَ إلى قَسْمِ الإسْلَامِ.
قالَ: فإنْ أَسْلَمَ بَعْضُهُمْ ولَمْ يُسْلِمِ البَعْضُ قُسِمَ ذَلِكَ بينَهُمِ على قَسْمِ دِينِهِمْ، إلَّا أَنْ يَرْضَى مَنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْهُمْ بِقَسْمِ الإسْلَامِ، فإنَّهُ يُقْسَمُ بينهُمْ ذَلِكَ على قَسمِ الإسْلَامِ (٣).

(١) هذه الزيادة من الموطأ.
(٢) نقله ابن عبد البر في التمهيد ٢/ ٥٢.
(٣) نقله ابن عبد البر في الموضع السابق، وقال: وهذا أولى لما فيه من استعمال الحديث على عمومه في أهل الجاهلية ... إلخ.

2 / 528