485

Tafsirka Muwatta

تفسير الموطأ للقنازعي

Tifaftire

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

Daabacaha

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

قطر

القَضَاءُ فِيمَنْ هَلَكَ وعَلَيْهِ دَيْنٌ
ولَهُ دَيْنٌ فِيهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ
* وَقَعَ في مُوطَّأ ابنِ بُكَيْرٍ، قالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ يَهْلَكُ ولَهُ دَيْنٌ وعَلَيْهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ وعَلَيْهِ دَيْنٌ للنَّاسِ فَيَأْبَى وَرَثتهُ أَنْ يَحْلِفُوا مَعَ شَاهِدِهِم، فإنَّ الغُرَمَاءَ يَحْلِفُونَ ويَأْخُذُونَ حُقُوقَهُم (١)، فَوَقَعَتْ في هَذه الرِّوَايةِ اليَمِينُ على الغُرَمَاءِ مَعَ شَاهِدِ المَيِّتِ لَهُ بالدَّيْنِ الذي توفي، وَهُو قبْلَ المَشْهُودِ عَلَيْهِ بهِ، ولَمْ تَقَعْ على الغُرَمَاءِ يَمِينٌ في دَعْوَاهَمُ أَوَّلًا على المَيِّتِ، وهَذا الفُتْيَا مُوَافِقٌ لِتَرْجَمَةِ يَحْيىَ بنِ يَحْيىَ في المَوْطَأ [٢٦٨٣]، وأَمَّا على حَسَبِ مَا ذَكَرَهُ يَحْيىَ في نَفْسِ المَسْأَلةِ، فإنَّهُ يَلْزَمُ الغُرَماءُ أَوَّلًا أَنْ يَحْلِفُوا على دَيْنهِم مَعَ شَاهِدِهم، ثُمَّ يَحْلِفُونَ أيضًا مَعَ الشَّاهِدِ الذي شُهِدَ على حَق المَيِّتِ، فَجَوَابُ رِوَايةِ يحيي بنِ يحيي في هَذِه المَسْأَلةِ هُوَ جَوَابُ رِوَايةِ ابنِ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ.
قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: إذا بَقِيتْ فَضْلَةٌ بعدَ أَنْ أَخَذَ غُرَمَاءُ المَيِّتِ حُقُوقَهُم، ولَمْ يَثْبُتْ عُذْرٌ للَوَرثَةِ في [إبَائِهِم] (٢) عَنِ اليَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ على دَيْن [مُوَرِّثهِم] (٣) فَرُدَّتْ فَضْلَةُ المَالِ على الذي أُخِذَ مِنْهُ المَالُ، وأَرَادَ الوَرَثَةُ أَنْ يُحَلِّفُوهُ على أَنَّهُ لمْ يَكُنْ للَمَيِّتِ عِنْدَهُ مَالٌ للوَرَثةِ، فإنْ أَبى أَنْ يَحْلِفَ على ذَلِكَ رُدَّتْ فَضْلَةُ المَالِ إلى وَرَثةِ المَيِّتِ، لأَنَّ إبَائِهِ عَنِ اليَمِينِ في ذَلِكَ كالشَّاهِدِ يَشْهَدُ لَهُم.
قالَ أَبو المُطَرِّفِ: أَجْمَعَ الفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ على أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ مَنِ

(١) موطأ مالك برواية ابن بكير، ورقة (١٦١ أ)، نسخة الظاهرية.
(٢) في الأصل: إبايتهم، وما وضعته هو الصحيح.
(٣) جاء في الأصل: موروثهم، وهو خطأ.

2 / 503