462

Tafsir Muqatil

تفسير مقاتل بن سليمان

Tifaftire

عبد الله محمود شحاته

Daabacaha

دار إحياء التراث

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

وقَالَ صَالِح لقومه: وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ هلاك عادٍ «١»، وحذر شُعَيْب قومه فَقَالَ: أَنْ يُصِيبَكُمْ من العذاب مِثْلُ مَا أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالِحٍ وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ «٢» . فَمنْ ثُمّ قَالَ نوح لقومه: أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ فَقَالَ بعضهم لبعض الكبراء للضعفاء: ما هذا إلا بشر مثلكم أفتتبعونه «٣»؟ فرد عليهم نوح أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ يعني بيان من ربكم عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ يعني نفسه لِيُنْذِرَكُمْ العذاب فِي الدُّنْيَا وَلِتَتَّقُوا الشرك وتوحدوا ربكم وَلَعَلَّكُمْ يعنى ولكي تُرْحَمُونَ- ٦٣- فلا تعذبوا «٤» فَكَذَّبُوهُ فِي العذاب أَنَّهُ لَيْسَ بنازل بنا يَقُولُ اللَّه: فَأَنْجَيْناهُ يعني نوحا وَالَّذِينَ مَعَهُ من الْمُؤْمِنِين فِي الْفُلْكِ يعني السفينة من الغرق برحمة مِنَّا وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يعني نزول العذاب إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمًا عَمِينَ- ٦٤- عموا عن نزول العذاب بهم وَهُوَ الغرق وَأرسلنا إِلى عادٍ أَخاهُمْ هُودًا لَيْسَ بأخيهم فِي الدين وَلَكِن أخوهم فِي النسب قالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ يعني وحدوا الله ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ يَقُولُ ما لَكُمْ رب غيره أَفَلا تَتَّقُونَ- ٦٥- يعني الشرك أفلا توحدون ربكم قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ وهم الكبراء لهود

(١) سورة الأعراف: ٧٤.
(٢) الآية ٨٩ من سورة هود وهي وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالِحٍ وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ. [.....]
(٣) فى أ: فنتبعونه.
(٤) فى أ: أفلا تعذبوا.

2 / 44

Tafsir Muqatil | Usul